أبوظبي (الاتحاد)

أكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان أن المتاحف تمثل منصات معرفية تسهم في بناء الوعي الإنساني، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً عالمياً للثقافة والفنون والتسامح، مشيرة إلى أن الاستثمار في الثقافة والمعرفة هو استثمار في مستقبل الإنسان.
وأشادت خلال جولة ثقافية شملت متحف اللوفر أبوظبي ومتحف زايد الوطني، برفقة النائبة اللبنانية والإعلامية بولا يعقوبيان، وعدد من السيدات والأكاديميات، بالدور الذي تؤديه المتاحف الوطنية في حفظ الذاكرة الوطنية، وتعزيز الهوية الثقافية، وربط الأجيال بتاريخ وطنهم وإنجازاته، مؤكدة أن رسالة هذه الصروح الحضارية تتجاوز حفظ المقتنيات لتكون جسوراً للحوار بين الحضارات، وتجسد قيم دولة الإمارات القائمة على التسامح والانفتاح وصناعة المستقبل.
وكانت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بدأت جولتها بزيارة متحف اللوفر أبوظبي، حيث اطلعت على أبرز مقتنياته التاريخية والفنية التي توثق مسيرة الحضارات الإنسانية، واستمعت إلى شرح حول رسالته في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، كما تعرفت على تصميمه المعماري الفريد الذي يجمع بين الهوية الإماراتية والرؤية العالمية.
وعقب ذلك، زارت متحف زايد الوطني، واطلعت على أقسامه التي توثق سيرة المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورؤيته في بناء دولة الإمارات، وما يقدمه المتحف من تجربة معرفية حديثة تستعرض مسيرة الاتحاد، والهوية الوطنية، وقيم الاستدامة، والعمل الإنساني، وتمكين الإنسان، من خلال أحدث التقنيات التفاعلية.
ومن جانبها، عبّرت النائبة اللبنانية والإعلامية بولا يعقوبيان عن إعجابها الكبير بما شهدته خلال الزيارة، وقالت: «لقد خرجتُ من هاتين الزيارتين بقناعة راسخة، أن الإمارات لا تستثمر في الأبراج وحدها، بل تستثمر في الوعي، وهي لا تبني اقتصاداً فقط، بل تبني ذاكرة، وتحفظ التراث، وتصنع مستقبلاً ثقافياً للأجيال. ولهذا أشعر بسعادة حقيقية كلما زرت الإمارات، ففي كل زيارة أجد مشروعاً جديداً، وإنجازاً جديداً، ورسالة جديدة تقول: إن الثقافة ليست ترفاً، بل جزء من مشروع الدولة، فالإمارات أصبحت الحاضنة الأبرز للثقافة في الوطن العربي، ونقطة التقاء للحضارات، ومكاناً يؤمن بأن بناء الإنسان يبدأ ببناء وعيه».