فاطمة عطفة (أبوظبي)

نظّم «نادي كلمة للقراءة»، بالتعاون مع «الملتقى الأدبي» في قصر الإمارات، جلسة حوارية لمناقشة رواية «سنوات المغر.. هوامش من سيرة الغريب» للكاتبة الإماراتية مريم الزرعوني، وافتتحت مؤسِّسة الملتقى الأدبي، أسماء صديق المطوع، الجلسة بكلمة ترحيبية أكدت فيها دور الأدب في إضاءة الذاكرة الإنسانية وإعادة قراءة الذات والعالم.
ولتسليط الضوء على العمق الفلسفي للعمل، أوضحت المطوع أن الرواية تتجاوز سيرة بطلها «غريب» لتطرح تساؤلات وجودية حول الهوية، والذاكرة كملاذ، ورحلة البحث عن الاعتراف، ومن ضمن هذه التساؤلات «متى يصبح الإنسان غريباً؟ هل عندما يغادر مكانه؟ أم عندما يعجز المكان عن الاعتراف به؟». 
وأشارت المطوع إلى أن الزرعوني تمنح هذا العمل صوته الخاص المنبثق من البيئة الإماراتية والخليجية، ومن تجربتها الإنسانية والشعرية.
وعلى المستوى الفني، أشارت المطوع إلى أن الرواية استحضرت في ذهنها ما تحدّث عنه باختين في قراءته لعالم دوستويفسكي، وهو «عالم تعدد الأصوات والرؤى». غير أن الزرعوني تمضي خطوة أبعد، فحين يصمت الإنسان تتكلم الشجرة، وتشهد الصخرة، وتبوح المرآة، وكأن الذاكرة نفسها أصبحت راوياً للحكاية.
شهدت الجلسة مداخلة للكاتبة مريم الزرعوني، تحدّثت فيها عن كواليس تجربتها ومناخات كتابة الرواية، مشيرة إلى أن اشتغالها بالشعر والمقالة والفن التشكيلي لم يمنعها من التعامل مع العمل الروائي بحسابات دقيقة وخاصة. ولفتت إلى أن شخصية «غريب» تُمثّل مزيجاً بين الواقع والخيال، مستلهمة تفاصيلها من روايات الأجداد وكبار السن حول صعوبة الحياة في الماضي.