فاطمة عطفة (أبوظبي)
شهد المجمع الثقافي عرضاً استثنائياً للمسرحية العائلية «مملكة إيليرا»، من تأليف الشيخة سارة بنت محمد بن ماجد بن ناصر القاسمي، وإخراج عبدالله الحريبي. وسط حضور جماهيري غفير غصّت به القاعة، قدمت فيه «فرقة مسرح خورفكان» تجربة بصرية وموسيقية مبهرة، تأخذ الأطفال وعائلاتهم في رحلة مشوقة مفعمة بقيم الشجاعة والعمل الجماعي واكتشاف الذات.
وقد انطلقت المسرحية الاستعراضية بلوحات بصرية حية لستة مؤدين يحملون أجهزة ضوئية، مجسدةً رسائل حول دور «القرارات الحكيمة» في بث الطاقة الإيجابية وحماية المملكة، مع التركيز على قيم «العمل الجماعي» و«تجاوز التحديات».
وأبدعت الفنانة هيفاء حسين عبر تجسيدها دور «الملكة» مقدمةً بذلك رسالة ملهمة تدعو للابتكار وتحويل الخوف إلى انتصار، تلاها مشهد مؤثر للطفلة «دبدوبة» أكدت فيه قيم السلام والمحبة.
وتميّز العرض المسرحي بأداء لافت من بطولة الفنانة القديرة هيفاء حسين، إلى جانب نخبة من الممثلين: ذياب ناصر، وائل محمد العلاوي، لطيفة جوهر العلي، فيصل موسى محمد، عيس مراد حيدري، علي محمد العلاوي، وعد طارق بدوي، عبدالله أمين حريبي، وحلا أحمد الزعابي.
وأكد المخرج عبدالله الحريبي لجريدة «الاتحاد» أهمية المسرح كـ«أب الفنون» ودوره المحوري في بناء المجتمع، مثمناً الدعم الكبير الذي توليه دولة الإمارات لمسرح الطفل، والذي تجسّد في إدراجه مادة أساسية بالمدارس بقرار من وزارة التربية والتعليم.
وأوضح الحريبي أن المسرح يتجاوز حدود التمثيل وعناصر الإضاءة والمكياج ليسهم في صقل شخصية الإنسان وغرس الرسائل الوطنية والتوجيهية، مشيراً إلى أن مسرحية «مملكة إيليرا» تقدم فرجة بصرية وسينوغرافية مميزة تعزز قيم حب الوطن والتكاتف لحمايته عبر أسلوب تعليمي وترفيهي مشوّق.
وأعرب المخرج عبدالله الحريبي عن فخره بتقديم العرض في العاصمة أبوظبي، مشيداً بالذائقة الفنية العالية لجمهورها ومثمناً جهود دائرة الثقافة والسياحة في دعم الحركة المسرحية. ووصف الحريبي «المجمع الثقافي» بالصرح التاريخي والأثري العريق الذي احتضن كبار المفكرين والمثقفين، مؤكداً أن تقديم العمل في هذا الموقع تحديداً، وبجوار معلم «قصر الحصن» التاريخي، يمنح الفرقة قيمة معنوية عظيمة ويعكس أبعاد الرسالة الوطنية للعرض في جغرافيا تمثل رمزاً لتاريخ دولة الإمارات.