دبي (الاتحاد)

اختتم نادي ذخر - دبي سلسلة جلسات «دور المسرح وأهميته في حياة الأسرة الإماراتية» التي نظمها بالتعاون مع هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»؛ بهدف تسليط الضوء على أهمية المسرح ودوره في تحسين جودة الحياة وتنمية مهارات الأفراد، وتعزيز التلاحم المجتمعي، ما يسهم في تحقيق مستهدفات «عام الأسرة» الرامية إلى تعزيز تماسك الأسرة، وترسيخ قيم الهوية الوطنية.
وتناولت جلسة «مسرحنا جذور ومستقبل» التي استضافها نادي ذخر - فرع الخوانيج، وأدارتها الشاعرة الإماراتية الهنوف محمد، بمشاركة الفنان عادل إبراهيم والفنان سعيد عبدالعزيز، والمخرج عبدالله المهيري من مسرح دبي الوطني، الذين استعرضوا خلالها مسيرة المسرح الإماراتي منذ انطلاقته في سبعينيات القرن الماضي، وإسهاماته في مواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية في المجتمع المحلي، وتعزيز الوعي بقضايا الأسرة.
كما ناقش المشاركون تطور الحركة المسرحية ودور المرأة فيها، وسبل دعم مسرح الطفل، إلى جانب إمكانيات الاستفادة من خبرات كبار المواطنين في توثيق التجارب الوطنية والذاكرة الثقافية.
واستعرضوا أهمية تأهيل أصحاب المواهب، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير عناصر الفرجة والعرض، بما يرسخ مكانة المسرح بوصفه منصة تعكس هوية المجتمع وقيمه.
وشهدت الجلسة التي حضرها أكثر من 55 عضواً، تفاعلاً لافتاً، حيث أبدى أعضاء النادي رغبتهم في خوض تجربة العمل المسرحي، لا سيما بعد تقاعدهم، بوصفها فرصة تتيح لهم إعادة اكتشاف مواهبهم، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الحياتية في إثراء الأنشطة الثقافية والمجتمعية.
وتناولت جلسة «المسرح والهوية الوطنية» التي عُقدت في نادي ذخر بحديقة الصفا، بمشاركة الفنان عبدالله صالح، والفنان عبدالله بن لندن، والمخرجة عائشة القصاب، دور المسرح الإماراتي في المحافظة على التراث الوطني، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالموروث الثقافـي في ظل التحولات التي يشهدها العالم.
وأكد المشاركون في الجلسة، التي أدارتها الشاعرة الإماراتية الهنوف محمد، أن المسرح يمثل إحدى أهم الوسائل الإبداعية القادرة على توثيق الهوية الوطنية وقيم المجتمع وتاريخه بأساليب فنية معاصرة.
كما استعرض المشاركون أهمية المسرح التراثي، ودوره في إبراز العادات والتقاليد والقيم الأصيلة، وصون الذاكرة الثقافية للمجتمع، والحفاظ على خصوصية الهوية الثقافية الإماراتية، إلى جانب دعم المواهب الوطنية الشابة، وإتاحة الفرص أمامها، وتحفيزها على المشاركة في مختلف مجالات العمل المسرحي، بما يضمن استدامة الحركة المسرحية ومواصلة مسيرتها.
وخلصت الجلستان إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات، من أبرزها تنظيم ورش تدريبية متخصصة في مسرح دبي الوطني تستهدف كبار المواطنين والشباب والنساء والأطفال؛ بهدف تنمية مهاراتهم في فنون المسرح، واكتشاف المواهب الوطنية، وتشجيعها على المشاركة في الأنشطة المسرحية والثقافية.