محمد عبدالسميع (الشارقة)
تواصلت، أمس الأول، فعاليات دورة «عناصر العرض المسرحي» الثالثة عشرة في المركز الثقافي بمدينة كلباء، تحضيراً لمهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، الذي يُعنى باكتشاف وإبراز المواهب المسرحية في المنطقة الشرقية، والذي تُنظّم دائرة الثقافة دورته الثالثة عشرة في الفترة من 25 سبتمبر إلى الأول من أكتوبر المقبلين.

وفي إطار اهتمام الدورة بربط المتدربين بالتجارب المسرحية المحلية، نُظّمت محاضرة بعنوان «تجربتي في السينوغرافيا»، قدّمها المخرج الإماراتي عبد الرحمن الملا، الذي شكّل حضوراً فنياً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وتميّزت عروضه التي تُوِّجت بجوائز مسرحية عدة بأبعادها الديكورية المغايرة. تحدّث الملا عن تجربتيه في تصميم سينوغرافيا مسرحيتي «صرخات من الهاوية» (2025) و«غياهب الروح» (2026)، وطريقته في الاشتغال مع فريق العمل على عناصر مثل: (الصوت، والمجاميع، والضوء، والقطع الديكورية)، بحيث لا تقتصر السينوغرافيا على مجرد أشكال جمالية مجردة، بل تكون جزءاً ضرورياً يخدم النص المسرحي والرؤية العامة للعمل.
مشيراً إلى أنه يشرع في بناء صورة العرض في ذهنه منذ قراءة النص وإدراك فكرة المؤلف، مشدداً على أهمية أن يعطي المخرج الأولوية لرؤيته الخاصة وألا يتبنّى كل ما يريده المؤلف دون مناقشة أو تفكير. ومبيّناً أنه يعتمد على طرح كافة الجوانب المتعلقة ببناء المنظر المسرحي مع زملائه في العرض قبل أن يصمّمه بصفة عملية، ومثّل للأمر بكيفية أن يكون النص أو العنوان مفتاحاً لبناء التصور السينوغرافي له. وقال الملا إنه يحرص في عروضه على ألا يستنفد حلوله الإخراجية والسينوغرافية منذ المشهد الأول، منوّهاً إلى أهمية التدرج التصاعدي في بناء الأحداث والمؤثرات لضمان جذب الجمهور والحفاظ على تفاعله حتى النهاية، ودعا إلى الابتعاد عن استخدام ديكورات أو عناصر لا تمتُّ لمضمون النص بصلة، وضرورة ربط كل تفصيلة فنية ببيئة العرض وقضيته الأساسية. واختتم الملا حديثه بالتأكيد على قيمة الإبداع الجماعي والتحاور في ابتكار حلول فنية مبدعة ومؤثّرة.