محمد عبدالسميع (الشارقة)
بتنظيم من مؤسسة الشارقة للفنون، انطلق معرض التصوير الفوتوغرافي «وجهة نظر 13»، بحضور سمو الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي، مدير مؤسسة الشارقة للفنون، واشتمل المعرض الذي يقام في رواق الفوتوغراف بمنطقة المناخ بالشارقة، ويتواصل حتى 29 نوفمبر المقبل، على مشاركة 6 فنانين ينتمون إلى ثقافات إنسانيّة متنوعة.
واستهدف الفنانون لويزا دور، ولطيفة البخاري، وساتيش كومار، وآدم روحانة، وغوانيو شو، وماهيدر هايليسيلاسي، مجموعة من الأفكار التي استعرضت موضوع التصوير الفوتوغرافي الوثائقي المتطورة واستكشاف آفاقها، فيما قيّم المعرض كلٌّ من: سارة المهيري، وأوسيموديمن إيكوري، القيِّمين المساعدَين في مؤسسة الشارقة للفنون.
تخللت المعرض جلستان حواريّتان مع الجمهور والإعلاميين، أدارت الأولى منهما الفنانة سارة المهيري بمشاركة الفنانين لطيفة البخاري وساتيش كومار وآدم روحانا، وتناولت أهم المقاربات الفنيّة للتصوير الفوتوغرافي الوثائقي، فيما أدار الجلسة الثانية الفنان أوسيموديمن إيكوري، وشارك فيها الفنانون لويزا دور، وغوانيو شو، وماهيدر هايليسيلاسي، الذين قرأوا موضوع استكشاف تحولات التصوير الفوتوغرافي الوثائقي، وموضوعات الغياب والانقطاع.
وفي قراءة للأعمال المشاركة بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون، فقد استخدم الفنانون لويزا دور ولطيفة البخاري وساتيش كومار، البورتريه وغيره، متناولين تفاصيل دقيقة لتجارب حياتيّة، انطلقوا فيها من العلاقة المتجذرة بين الأرض والذاكرة، كما قاموا بتوظيف أعمالهم كنوع من البحث وشكل من أشكال التعبير، من خلال خبرتهم كفنانين متعاونين مع الأفراد والعائلات والمجتمعات، لمعاينة كيفيّة تشكّل الصور تبعاً لظروف إنتاجها، وفهم تعقيدات التمثيل، كما ركّز الفنانون آدم روحانة وغوانيو شو وماهيدر هايليسيلاسي على موضوع الغياب والانقطاع، ليصبح الفنان في هذا الموضوع وسيلة للتعامل مع مقاومة الظهور، والتاريخ المضطرب جرّاء الصراع أو المحو، وفق فكرة أنّ الصورة لا تبدو وثيقة ثابتة، بل مساحة يتمايز فيها المعنى، ويحتجب في بعض الأحيان.
وأشار القيّم المساعد أوسيموديمن إيكوري، إلى أهمية موضوع التصوير الفوتوغرافي الوثائقي وتجلياته كموضوع للمعرض في هذه الدورة، خصوصاً أن الأعمال المشاركة تجيء في سياقات ثقافية متنوعة، ما يسمح بقراءة وجهات نظر إنسانية في إطار فني فوتوغرافي، مؤكداً أن المعرض أصبح منصة ومنحة دورية تنظمها مؤسسة الشارقة للفنون كل عامين عبر دعوة مفتوحة؛ بهدف دعم المصورين وإبداعاتهم من شتى دول العالم، لاستكشاف الوسيط، من خلال أشكال ومواد وأساليب عرض متنوعة.