أبوظبي (الاتحاد)

يقدّم متحف زايد الوطني، خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، برنامجاً متنوعاً يستكشف علم الآثار بوصفه وسيلة للكشف عن التاريخ العريق لدولة الإمارات، من خلال مجموعة من الجولات الإرشادية، وورش العمل التفاعلية، وبرامج تسهيل الوصول.
وتستكشف الجولة المخصصة للبرنامج، والتي تحمل عنوان «علم الآثار: دلالات الماضي»، كيف تسهم المستوطنات القديمة والأدوات وآثار البيئات الماضية في مساعدة علماء الآثار على إعادة بناء قصص المجتمعات الأولى.
كما تعزز الجولة حرص الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على صون تراث الدولة ودعم أعمال الاستكشاف الأثري؛ إذ يتعرّف الزوار من خلالها على أساليب حياة هذه المجتمعات، وطرق تكيفها وتفاعلها مع العالم من حولها.
وفي ورشة «كنوز تحت الرمال»، يتعرّف المشاركون على عملية التنقيب الأثري، ويستكشفون الأهمية التاريخية للمجوهرات في المجتمعات القديمة؛ إذ يقومون بالتنقيب عن الأصداف والأحجار داخل صندوق مملوء بالرمال، ثم يحوّلون مكتشفاتهم إلى قطع تذكارية يمكن ارتداؤها، مستوحاة من القطع الأثرية.
أما في ورشة «نقوش قديمة» فيتعرف المشاركون على الكتابة المسمارية، التي تُعدّ إحدى أقدم نظم الكتابة في العالم. ومن خلال العمل بالطين، يكتشفون كيفية استخدام الرموز في الحضارات القديمة لتسجيل الأسماء، والقصص، والمعاملات التجارية، وتفاصيل الحياة اليومية، كما يطّلعون على دور الكتابة في حفظ المعرفة والتجارب البشرية عبر الزمن.
وتستلهم ورشة «كوب الذكرى» فكرتها من كوب أثري- ضمن مقتنيات المتحف- يحمل رسوماً للأفلاج؛ إذ يشكّل المشاركون أكوابهم بأنفسهم باستخدام الطين الذي يجف في الهواء، ثم يزيّنون أسطحها بالرسومات، والرموز، والزخارف، والكلمات المستوحاة من ذكرياتهم الشخصية.
كما تدعو ورشة «من الألياف إلى الرحلة البحرية»- المستوحاة من قارب ماجان في متحف زايد الوطني- الزوار إلى استخدام التقنيات التقليدية لصنع الحبال بأنفسهم؛ حيث يكتشفون كيف تحوّلت المواد الطبيعية، ولا سيما ألياف النخيل، إلى حبال متينة.
وإلى جانب البرنامج المستوحى من علم الآثار، يُطلق المتحف جولةً عبر تاريخ دولة الإمارات برفقة خبير التجربة المتحفية من كبار المواطنين، والتي تقدم للزوار سرداً شخصياً حافلاً بالقصص حول تاريخ الدولة وتراثها الثقافي العريق. كما تتواصل أعمال برامج «صباح السكينة»، و«ساعة الضحى»، وجولة «بين سطور تاريخنا»، المتاحة أيضاً بلغة الإشارة الإماراتية.
ويتضمن البرنامج أيضاً جلستين موسميّتين مخصصتين لأصحاب الهمم؛ حيث يجمع برنامج «رؤى بلا حدود»، المقام في 19 سبتمبر، بين جولة إرشادية وتجربة إبداعية تعتمد على اللمس، ويُقدَّم للزوار من المكفوفين وضعاف البصر، سواء كانوا بمفردهم أو برفقة أفراد أسرهم وأصدقائهم.
وفي 27 سبتمبر، يدعو برنامج «الرحلات الحسية» الزوار من ذوي الاضطرابات النمائية وصعوبات التعلّم، بما في ذلك ذوو طيف التوحد مع مرافقيهم، إلى استكشاف فن الفسيفساء من خلال تجربة إبداعية متعددة الحواس.