أبوظبي (الاتحاد)

كشف كونغرس العربية والصناعات الإبداعية 2026، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، عن برنامجه المقرر في 20 سبتمبر في منارة السعديات، بمشاركة نخبة من صناع السياسات والمستثمرين وقادة التكنولوجيا والأكاديميين والمبدعين، لبحث المنظومات والشراكات والاستثمارات اللازمة لتعزيز حضور اللغة العربية في الاقتصادين الإبداعي والرقمي.
وتحت شعار «العربية بوصفها بنيةً حضارية: الهوية والمعرفة والقوة الاقتصادية في العصر الرقمي» يبحث الكونغرس في دورة هذا العام دور الاستثمار في الملكية الفكرية والمشروعات الإبداعية وتقنيات اللغة والمنصات الرقمية وتنمية المواهب في تعزيز مكانة اللغة العربية بنيةً ثقافية واقتصادية، بما يسهم في تحقيق قيمة مستدامة في العصر الرقمي.
بهذه المناسبة، قال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «تملك اللغة العربية رصيداً حضارياً وثقافياً واسعاً؛ تتجدد قيمة هذا الرصيد وتندمج في خدمة مسيرة التنمية الحديثة بقدر نجاحنا في تحويله إلى معرفة وإبداع ومشروعات قادرة على الوصول إلى الجمهور والأسواق. ولذلك، فإن الرهان اليوم لا يقتصر على زيادة حضور العربية، بل على توسيع قدرتها على إنتاج المحتوى، وحماية الحقوق المرتبطة به، وفتح مسارات جديدة أمام المبدعين للاستثمار في أفكارهم وتطويرها».
وأضاف: «إن طموحنا في كونجرس العربية والصناعات الإبداعية أن تصبح العربية حاضرة في دورة الإبداع كاملة؛ من الفكرة والمعرفة، إلى المحتوى والملكية الفكرية والاستثمار، وأن ننتقل بها من كونها وعاءً للثقافة إلى كونها قوةً فاعلة في تشكيل المستقبل».
ويتولّى الممثل والكاتب والمنتج أحمد أمين تقديم فعاليات الكونغرس والربط بين جلساته، بأسلوبٍ يجمع بين الثقافة والسرد وروح التفاعل؛ بما يمنح الحضور تجربةً متكاملة وجذابة تنتقل بهم بسلاسة بين الجلسات والحوارات والتجارب على مدار اليوم.
ويستهل البرنامج أعماله بحوار مبتكر بعنوان: «اللغة العربية والهوية في عالم متغير»، يجمع الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وآن كلير لوجندر، رئيسة معهد العالم العربي في باريس، والبروفيسور روبرتو توتولي، رئيس جامعة نابولي «الأورينتالي»؛ إذ تفتح الجلسة للجمهور باب الاطلاع على رؤى ثقافية وأكاديمية ومؤسسية متنوعة حول سبل الحفاظ على دور اللغة العربية ركيزةً للهوية والمعرفة، مع تعزيز مكانتها مورداً إبداعياً واقتصادياً في العصر الرقمي».
وفي حوار مبتكر بعنوان «متى يتحوّل المحتوى إلى ملكيّة فكرية؟» تقدم كل من كندة إبراهيم، المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى منصة تيك توك في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ورنا إدريس، المديرة العامة لدار الآداب للطباعة والنشر والتوزيع، وناتاشا ماتوس هيمينغواي، الرئيس التنفيذي التجاري والتسويقي لمنصة MBC شاهد، رؤى من قطاعات النشر والمنصات وتوزيع المحتوى، مما يتيح للمشاركين فهماً أعمق لكيفية تقييم المحتوى العربي، والعوامل المؤثرة في قرارات التكليف بالإنتاج والاستحواذ، ودور الحقوق والترخيص وتطوير المحتوى عبر المنصات المختلفة في مساعدة المبدعين على تعظيم القيمة المستمدة من ملكيتهم الفكرية.
وفي جلسةٍ أخرى، يتناول الحوار الدور المحوري للحكومات والسياسات في إرساء منظومةٍ متكاملة تدعم الصناعات الإبداعية العربية، وتُعزّز حضورها التنافسي على المستوى العالمي. وتدير الجلسةَ الإعلاميةُ إيليني جيوكوس، مذيعة ومراسلة شبكة «CNN»، بمشاركة البروفيسور آندي برات، أستاذ كرسي اليونسكو للاقتصاد الإبداعي العالمي والأستاذ الفخري للاقتصاد الثقافي، الذي يستعرض دور السياسات وتنمية المواهب والتمويل والدعم المؤسسي في هذا المجال؛ لتمنح الجلسةُ المشاركين فرصةً للتعرّف إلى الأطر والمقومات الكفيلة بتحقيق نموٍ مستدام في الصناعات الإبداعية، وترسيخ إسهامها في الاقتصاد.
وبأسلوبه المميز على المنصات الرقمية، يحكي المؤرخ وأستاذ العلوم السياسية وصانع المحتوى روي كاساغراندا قصة اللقاء بين اللغة العربية وأوروبا في فقرة خاصة تتناول التفاعل الحضاري بين العالمين العربي والغربي؛ بهدف شرح التحولات التي أثرت في اللغة العربية عبر التاريخ، مُسلّطاً الضوء على الدور العميق الذي لعبته العربية في نقل المعرفة، وتشكيل الفكر والثقافة في إسبانيا وإيطاليا وسائر أنحاء أوروبا.
وإلى جانب البرنامج الرئيس، يقدم «كونغرس X الشباب» سلسلة من الدورات التدريبية المتخصصة وورش العمل والمحاكاة الحية والتجارب المهنية، بما يتيح لطلبة الجامعات والمبدعين الناشئين والمهنيين الشباب فرصاً للتعلّم واكتساب خبرات عملية مباشرة من قادة وخبراء في مجال الصناعات الإبداعية.
للكتاب ورواة القصص، يقدم تود غاليكانو، الروائي وكاتب السيناريو الأميركي، ورشة عمل حول بناء العوالم القصصية، من خلال بناء الشخصيات والمجتمعات وتطوير ملكية فكرية مستدامة.
ويختتم «كونغرس X الشباب» فعالياته هذا العام مجدداً بجائزة الابتكار، التي تحتفي بالأفكار المبتكرة الداعمة للغة العربية من خلال التكنولوجيا والسرد والنشر والتصميم وغيرها من المجالات الإبداعية.
وسيقدم المتأهلون إلى المرحلة النهائية مشاريعهم أمام لجنة تحكيم تضم نخبة من الخبراء وقادة القطاع، قبل تكريم أفضل المبادرات خلال حفل توزيع جوائز الابتكار.