أبوظبي (الاتحاد)
بالتزامن مع الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية، ضمن موسمه الثقافي 2026، ندوة بعنوان «دور المرأة الإماراتية في الأسرة بين المعاصرة والحداثة»، سُلّط فيها الضوء على مسيرة المرأة الإماراتية ودورها المحوري في بناء الأسرة وتنشئة الأجيال، إلى جانب حضورها المتنامي في مختلف مجالات العمل والعلم والمشاركة المجتمعية. جاءت الندوة في سياق الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، بما يعكس المكانة التي وصلت إليها ابنة الإمارات، ودورها شريكاً أصيلاً في مسيرة التنمية، مع استمرار مسؤوليتها المهمة في المحافظة على منظومة القيم والهوية والانتماء داخل الأسرة والمجتمع.

وشارك في الندوة كلٌّ من: الدكتورة فاطمة سيف الدهماني من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والأستاذة فاطمة مصبح الرميثي الباحثة في مركز تريندز للبحوث والاستشارات، بينما أدارت الجلسة الأستاذة فاطمة المزروعي من الأرشيف والمكتبة الوطنية.


واستعرضت الندوة مسيرة المرأة الإماراتية منذ ما قبل قيام الاتحاد عام 1971، والأدوار الحيوية التي جسدتها في الأسرة والمجتمع، وصولاً إلى ما تحققه اليوم من إنجازات ومكانة بارزة في مختلف المجالات. كما ناقشت الندوة التحولات التي شهدتها الأسرة الإماراتية، وما صاحبها من تغير في أدوار المرأة، ومسؤولياتها، وطموحاتها.
وتطرقت المشاركات إلى الحضور المتنامي للمرأة الإماراتية في مجالات العلوم، والتقنية، والهندسة، وغيرها من التخصصات الحديثة، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجهها على مستوى الأسرة، وفي مقدمتها موازنة الأدوار والمسؤوليات الأسرية مع متطلبات الحياة المهنية والمعاصرة.


وركّزت الندوة على محورية دور المرأة الإماراتية في تربية الأطفال وتنشئة الأجيال، وغرس القيم والمبادئ، وتعزيز الهوية والانتماء لديهم، مع التأكيد على أهمية المحافظة على التراث الإماراتي وإعادة تقديمه وصياغته بما ينسجم مع متطلبات الحياة المعاصرة، لضمان انتقاله بصورة فاعلة إلى الأجيال القادمة. 
كما سلّطت الضوء على أثر «مدرسة زايد» وما رسخته من قيم العطاء، والتسامح، والانتماء، والمسؤولية، وأهمية استلهام هذا الإرث في تربية الأبناء وتعزيز تماسك الأسرة والمجتمع، مشيدةً بالحضور الفاعل للمرأة الإماراتية في مختلف المحافل، وقدرتها على الموازنة بين دورها الأسري ومشاركتها في مسيرة التنمية وبناء المستقبل.


وخلصت الندوة إلى توصية أساسية تؤكد أهمية تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، بما يمكّن المرأة الإماراتية من مواصلة طموحاتها وحضورها الفاعل في المجتمع، بالتوازي مع دورها الأصيل في تعزيز استقرار الأسرة، والمحافظة على الهوية والقيم الوطنية ونقلها إلى الأجيال.


وأكدت أن الأسرة تمثّل نقطة الانطلاق في بناء الإنسان، وأن المرأة الإماراتية تظل عنصراً أساسياً في تماسكها وصناعة مستقبل أبنائها، فيما يشكّل حضورها وإنجازها في مختلف المجالات امتداداً لمسيرة وطنية تقوم على تمكين الإنسان والاستثمار في قدراته.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن المرأة الإماراتية ستظل رمزاً للأصالة والعطاء، وركيزةً للأسرة، وشريكاً في الحاضر وصانعةً للمستقبل، تجسيداً لشعار يوم المرأة الإماراتية: «بنظهر الأقوى والأفضل».