دبي (الاتحاد)
تشارك مكتبة محمد بن راشد في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، تحت شعار «لنقلبَ الصفحة ونقرأَ العالم»، التي تقام خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026 في مركز «أدنيك أبوظبي»، إلى جانب عارضين من 95 دولة حول العالم.

وتقدم المكتبة خلال مشاركتها برنامجاً ثقافياً ومعرفياً متنوعاً يجمع بين الجلسات الحوارية وورش العمل والأمسيات الشعرية والعروض المتخصّصة والتجارب الفنية والتفاعلية، إلى جانب التعريف بخدمات المكتبة ومبادراتها ومشاريعها وإصداراتها.
وقال الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم: «تمثّل مشاركتنا في معرض أبوظبي الدولي للكتاب امتداداً لدور مكتبة محمد بن راشد في دعم الحراك الثقافي والمعرفي، وتعزيز حضور الكتاب والقراءة في المجتمع، وبناء جسور أوسع للتواصل بين المكتبات ودور النشر والمؤسسات الثقافية. وننظر إلى هذه المنصات بوصفها فرصة لتعميق الشراكات، وتبادل الخبرات، وتطوير مبادرات نوعية تسهم في توسيع أثر المعرفة والوصول بها إلى مختلف فئات المجتمع».

وأضاف: «نحرص في كل مشاركة على تقديم المكتبة بوصفها منظومة معرفية متكاملة، تجمع بين الكتاب والمحتوى والبرامج الثقافية والتجارب التفاعلية وحفظ التراث، وتفتح أمام الجمهور مساحات جديدة للتعلم والاكتشاف والحوار. ويعكس البرنامج الذي نقدمه خلال هذه الدورة تنوع مجالات عمل المكتبة، وحرصها على تحويل المعرفة إلى تجربة حية وقريبة من اهتمامات الزوّار».
منصة متكاملة
على مدار مشاركتها، تقدم مكتبة محمد بن راشد للزوار تعريفاً بخدماتها ومصادرها المعرفية وفئات العضوية المختلفة، مع تشجيع الزوّار على التسجيل والاستفادة مما تقدمه من خدمات، إلى جانب تسليط الضوء على عدد من مشاريعها ومبادراتها الرئيسية، ومن بينها «قمة دبي الدولية للمكتبات 2026»، و«جائزة محمد بن راشد للغة العربية»، و«أرشيف دبي». كما تستعرض المكتبة مجموعة متنوعة من إصداراتها، تشمل عدداً من الكتب المتخصصة في الثقافة والمعرفة والعلوم والذكاء الاصطناعي والاستدامة، إلى جانب منشورات القمم والمؤتمرات التي نظمتها المكتبة.
برنامج ثقافي متنوع
ويتضمن برنامج مشاركة مكتبة محمد بن راشد في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ورشة «وراء المايك»، والتي تقدمها الإعلامية فاطمة الحمادي. وتتضمن تجربة تفاعلية لتعريف المشاركين بأساسيات التعليق الصوتي، من خلال تدريبات وتطبيقات عملية.
وضمن الأنشطة المتخصّصة في حفظ التراث، يقدم قسم الترميم عرض «رحلة ترميم كتاب»، الذي يستعرض حالة إحدى المخطوطات قبل الترميم وأثناءه وبعده. كما يقدم الفريق عرضاً بعنوان «مم تتكون المخطوطات التي دامت لمئات السنين؟»، الذي يعرّف الجمهور بالمواد التي تدخل في تكوين المخطوطات التاريخية، ويسلّط الضوء على الخبرات المتخصّصة في حفظ التراث المكتوب وصونه.
ويشمل البرنامج أمسيتين للشعر العربي الفصيح، بمشاركة نخبة من الشعراء، من بينهم نجوى عبيدات، ومرام دريد النسر، وسعد عبدالراضي، ومحمد ربيع حماد، وإسماعيل ضوا، في تجربة أدبية تحتفي بجمال اللغة العربية وثراء التجارب الشعرية المعاصرة.
كما يحتفي البرنامج بالكتّاب الشباب وتجاربهم الأدبية، من خلال جلسة حوارية تسلّط الضوء على عدد من إصداراتهم الجديدة، وتتناول مساراتهم في الكتابة وتجاربهم الإبداعية، إلى جانب الحديث عن أبرز الموضوعات والأفكار التي تطرحها أعمالهم. ويشارك في الجلسة الكاتب عمر الهنداسي والكاتبة فاطمة الكتبي، في حوار يديره الكاتب سعود الشيباني، بما يتيح للجمهور فرصة للتعرّف عن قرب إلى التجارب الأدبية الجديدة وأصوات الكتّاب الشباب في المشهد الثقافي الإماراتي.
وتستضيف المكتبة كذلك جلسة حوارية بعنوان «دون كيشوت: لماذا ما زلنا نحارب طواحين الهواء؟»، بمشاركة الشاعر والباحث الدكتور عمر الراجي، تحاوره الدكتورة سمر الديوب، تتناول الجلسة قوة الكتاب في تشكيل الوعي والخيال، والعلاقة بين الحلم والواقع، والمثالية والواقعية، ودور السخرية في مقاومة الواقع، إلى جانب بحث أسباب بقاء بعض الأعمال الأدبية حية عبر القرون.
تجارب يومية للجمهور
وتقدم المكتبة على مدار أيام المعرض مجموعة من الأنشطة التي تحول منصتها إلى مساحة ثقافية تفاعلية، من بينها فقرات موسيقية حية، إلى جانب تجربة للخط العربي تتيح للزوّار التعرف إلى جماليات هذا الفن وكتابة أسمائهم أو عبارات مختارة بأنماط خطية متنوعة.
مسابقة معرفية
كما ينظّم قسم المكتبات مسابقة «دقيقة معرفة»، وهي تجربة ثقافية تفاعلية تقدم أسئلة معرفية قصيرة لزوّار المنصة، بما يعزز التفاعل ويضيف بعداً معرفياً وترفيهياً إلى تجربة الجمهور.
وتجسّد مشاركة مكتبة محمد بن راشد في معرض أبوظبي الدولي للكتاب رؤيتها في تقديم المعرفة بوصفها تجربة متكاملة تجمع بين الكتاب والفكر والفنون والتراث والتفاعل المجتمعي، إلى جانب توسيع شبكة علاقاتها مع المؤسسات الثقافية ودور النشر، بما يدعم تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للشراكات المستقبلية.