أبوظبي (الاتحاد)

شرّع مركز أبوظبي للغة العربية أبواب العاصمة أبوظبي على واحدة من أجمل ذكريات الفنّ الإماراتي، عبر أمسية «نسيتونا حبايبنا»، التي نظّمها، أمس، احتفاءً بالفنان الإماراتي الكبير جابر جاسم، أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في تطوير الأغنية الإماراتية، مستحضراً أبرز المحطّات التي أسهمت في تشكيل مسيرته بالتزامن مع الذكرى الـ25 لرحيله. واستضاف مسرح المجمع الثقافي الأمسية التي أقيمت عشيّة انعقاد فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، لتكرّم بعذوبة الألحان، وجمال الكلمات ذكرى أيقونة فنية أسهمت عبر التلحين والغناء في تشكيل ذاكرة الأغنية الإماراتية؛ إذ عاد الحفل بالجمهور إلى فترة الثمانينيات مقدماً لهم توليفة من اللوحات البصرية، والأجواء الشاعرية التي عبّرت عنها المواد الأرشيفية النادرة، والأفلام القصيرة التي تم عرضها، وعرّفت بتاريخ الفنان وسيرته المؤثّرة.
 ورَوَت الأمسية وعبر فيلمين قصيرين قصة فنان رائد بحثَ في طيات القصائد عن روح الهوية الإماراتية، وجزالة الكلمة العربية، وتناولت رحلته الفنية الملهمة في القاهرة، وكيف صُقلت ألحانه، واستحدث الكثير من الأعمال التي أثّرت في مسيرة الفنّ الإماراتي.
 وأبدعَ كلٌ من الفنانين: أريام، وسلطان السامرائي، وفيصل الساري، وخليفة الحوري، وماجد جميل، وعلي الربيعة، ومحمد سالم، في نسج روائع الأعمال التي خُلدّت في الذاكرة، إذ قدّموا أجمل أغنيات الفنان الراحل، مثل: «غزيل فله»، و«آه يا ويلي من تصاويبك»، إلى جانب رائعته الخالدة «سيدي يا سيد ساداتي» تحت إشراف فريق إبداعي متميز يضم المخرج ناجي الحاي، والسيناريست محمد حسن أحمد، والباحث علي العبدان.
 ولأن الفن نهر لا يتوقف عن الجريان، لم تقتصر الأمسية على إحياء القديم؛ بل شهدت ولادة عمل موسيقي جديد باللغة العربية الفصحى، استلهم روح جابر جاسم العذبة وصاغها برؤية معاصرة، لتكون الجسر الذي يعبر عليه إرثه الحيّ إلى قلوب الأجيال الجديدة، ليضيء مركز أبوظبي للغة العربية من خلال هذه الأمسية ليل العاصمة، ويخلّد ذكرى فنان ترسّخ عبقُ إبداعاته في وجدان الجمهور الخليجي والعربي، وذلك في إطار دوره في صون الذاكرة الثقافية والفنية الإماراتية، وإعادة تقديم رموزها للأجيال الجديدة بأساليب معاصرة.
 فرص الاستثمار، وتقديم حلول مبتكرة، وتوظيف أفضل الأدوات والسياسات والأنظمة لدعم قطاعي الثقافة والسياحة.
وتتمحور رؤية الدائرة حول تراث الإمارة، ومجتمعها، ومعالمها الطبيعية. وهي تعمل على ترسيخ مكانة الإمارة وجهة للأصالة والابتكار والتجارب المتميزة متمثلة بتقاليد الضيافة الحية، والمبادرات الرائدة، والفكر الإبداعي.