أبوظبي (الاتحاد)
أكدت الجلسة الحوارية «دور المرأة في حفظ الثقافة ونقلها عبر الأجيال»، التي عُقدت ضمن البرنامج الثقافي لفعاليات الدورة الـ 35 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي ينظّمها مركز أبوظبي للغة العربية في مجلس ليالي الشعر، الدور الاستراتيجي والمحوري الذي تلعبه المرأة في حماية الهوية الوطنية، وصون التراث، وترسيخ القيم الأصيلة في نفوس الناشئة.

وشاركت في الجلسة كل من ليلى آل علي، عضو مجلس المرأة دائرة الثقافة والسياحة، وموزة الظاهري عضو مجلس المرأة دائرة الثقافة والسياحة، ومريم محمد مالك عضو مجلس المرأة دائرة الثقافة والسياحة، وأدارت الجلسة الدكتورة سامية العامري، نائب رئيس مجلس المرأة دائرة الثقافة والسياحة.
وسلّطت ليلى آل علي الضوء على الجهود المؤسسية والمجتمعية الدؤوبة التي تقودها المرأة للحفاظ على المكتسبات الثقافية والتاريخية للمجتمع، والتي وصفتها بأنها حارسة الهوية وناقلة التراث إذ تُمثل المرأة عبر التاريخ خطّ الدفاع الأول عن الثقافة المحلية؛ فهي ليست مجرد متلقية للموروث، بل الصانعة والناقلة الأساسية له عبر الأجيال.

واستعرضت موزة الظاهري أبرز المبادرات المجتمعية والمؤسسية، مؤكدةً أن دور المرأة لم يعد مقتصراً على النطاق الأسري التقليدي، بل امتد ليشمل قيادة وتطوير مشاريع ثقافية واسعة النطاق؛ وأوضحت أن الكوادر النسائية في المؤسسات الإبداعية تلعب دوراً بارزاً في توثيق التاريخ الشفهي، من خلال تسجيل قصص الجدات، والأهازيج الشعبية، والحكايات المأثورة التي تشكل الوجدان الجمعي.

ومن جانبها، أبرزت مريم محمد مالك كيف تسهم المرأة في تحويل التراث من مجرد نصوص تاريخية أو حرف تقليدية إلى أسلوب حياة معاش؛ لافتةً إلى أن هذا الدور ينعكس بوضوح في غرس «السنع» الإماراتي، واللغة العربية، والقيم الأخلاقية والوطنية في محيط الأسرة والمجتمع، مما يضمن استدامة الهوية الوطنية في مواجهة تحديات العولمة والتطور التكنولوجي المتسارع.