أبوظبي (وام)
أكد الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب نجح في ترسيخ مكانته منصة ثقافية دولية رائدة، وجسراً حضارياً يجمع أقطاب صناعة المعرفة، والناشرين، والمبدعين من مختلف أنحاء العالم.
وقال، إن أثر المعرض التنموي تجاوز الحدود المحلية لدولة الإمارات، وبات ذا حضور لافت، وفاعل في دعم صناعة المعرفة إقليمياً، ودولياً.
وأشار إلى أن المعرض يشكّل ظاهرة ثقافية مستدامة تسهم بشكل مباشر في الارتقاء بالوعي الإنساني، وتطوير الأفراد.
ونوّه بأن الرؤية التنظيمية الحالية للحدث صُممت بأسلوب حيوي يستهدف مخاطبة كافة شرائح المجتمع، مع التركيز بصفة خاصة على قطاع الطلبة والشباب، لغرس ثقافة القراءة في نفوسهم، وتنمية حب المعرفة لديهم، وتعزيز حرصهم على البحث عن المعرفة، بما يواكب تطلعات المستقبل، ويخدم مواصلة الجهود من أجل بناء مجتمع معرفي.
وشدّد على الأهمية القصوى لتعزيز بيئة القراءة، عبر توظيف التقنيات الحديثة، والحلول الرقمية، لضمان وصول الكتاب إلى كافة الفئات، وتسخير التكنولوجيا الحديثة، وبرامج الذكاء الاصطناعي لخدمة اللغة العربية، مؤكداً على أن تمكين اللغة العربية في العصر الرقمي يتطلب دعماً تكنولوجياً كبيراً، إلى جانب ضرورة تحقيق تكامل وثيق بين مجمل الصناعات الإبداعية، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتطوير آليات القراءة، والنهوض بصناعة النشر، والارتقاء بمستقبل اللغة العربية، والتي تحتاج إلى دمج الصناعات الإبداعية والذكاء الاصطناعي لتطوير النشر والقراءة عربياً. مشيراً إلى أن هذا التوجه يقع في جوهر الاستراتيجية التي يتبناها المعرض، ويترجمها عملياً عبر مبادراته المبتكرة والمستمرة.
ولفت إلى الارتباط الوثيق للمعرض بالقيم المجتمعية، مؤكداً أن مفاهيم ومبادئ «عام الأسرة» تمثل بحضورها القوي الأساس الذي تتمحور حوله أجندة فعاليات الدورة الـ35، والأولوية القصوى لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز القيم الأسرية الأصيلة.