أبوظبي (الاتحاد)
وقّعت مؤسسة بحر الثقافة مذكرة تفاهم مع وزارة الثقافة، بهدف تعزيز التعاون في مجالات الوعي الثقافي والمجتمعي، وتطوير وتنفيذ مبادرات وبرامج مشتركة تسهم في توسيع نطاق المشاركة الثقافية، والوصول إلى مختلف فئات المجتمع، ودعم الحراك الثقافي والإبداعي.
تأتي هذه الشراكة في إطار توجُّه مؤسسة بحر الثقافة إلى بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الوطنية والثقافية، وتطوير مبادرات تتجاوز مفهوم الفعالية الثقافية إلى إحداث أثر مستدام في المجتمع، من خلال الحوار والمعرفة والمشاركة، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة اليومية.
وقّع مذكرة التفاهم كل من الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة بحر الثقافة ومبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة، وذلك خلال مشاركة وزارة الثقافة في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، المقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك».
وأكدت الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة بحر الثقافة، أن الشراكة مع وزارة الثقافة تمثل امتداداً لمسيرة المؤسسة في العمل الثقافي والمجتمعي، وتعكس أهمية تكامل الجهود الوطنية في توسيع أثر الثقافة وتعزيز حضورها في المجتمع.
وقالت: «نؤمن في مؤسسة بحر الثقافة بأن الثقافة تبدأ من الإنسان، وتنمو بالحوار والمعرفة، وتترسخ بالمشاركة. ومن هذا المنطلق، نعتز بهذه الشراكة مع وزارة الثقافة، التي تفتح آفاقاً جديدة لتطوير مبادرات نوعية تصل إلى شرائح أوسع من المجتمع، وتوفر مساحات فاعلة للحوار والتعلم والإبداع».
وتابعت: «نسعى من خلال هذه المذكرة إلى تطوير برامج ومبادرات مشتركة في مجالات الندوات وورش العمل واللقاءات التفاعلية والحملات التوعوية، إلى جانب دعم الإنتاج الثقافي والإبداعي والإعلامي المرتبط بهذه المبادرات، بما يعزز الوعي الثقافي، ويشجع المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي».
وأضافت: «كما نولي اهتماماً خاصاً بإشراك الشباب والنساء والأسر وطلبة المدارس والجامعات، وإتاحة فرص أوسع أمامهم للتفاعل مع الثقافة والمساهمة في صناعة المشهد الثقافي، انطلاقاً من إيماننا بأن المجتمع شريك أساسي في بناء الثقافة وصناعة أثرها. وننظر إلى هذه الشراكة باعتبارها فرصة لتكامل الخبرات وتبادل المعرفة، وإطلاق مبادرات ذات أثر مستدام تعزز قيم الانتماء والهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي، وتؤكد دور الثقافة بوصفها عنصراً أساسياً في بناء الإنسان والمجتمع».
وتشمل مذكرة التفاهم التعاون في إعداد وتنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات الثقافية والمجتمعية، من بينها الندوات وورش العمل والبرامج الثقافية والحملات التوعوية واللقاءات التفاعلية، إلى جانب دعم الإنتاج الثقافي والإبداعي والإعلامي المرتبط بالمبادرات المشتركة.
كما تركز الشراكة على الوصول إلى شرائح متعددة من المجتمع، ولا سيما الشباب والنساء والأسر وطلبة المدارس والجامعات، وتشجيع المشاركة في العمل التطوعي والأنشطة الثقافية الهادفة، فضلاً عن تبادل الخبرات والمعارف وتطوير برامج تعزز المشاركة الإيجابية والتماسك الاجتماعي والهوية الوطنية.
وتعكس هذه الشراكة توجُّه مؤسسة بحر الثقافة نحو توسيع شبكة تعاونها مع المؤسسات والجهات الوطنية، والاستفادة من الشراكات في تطوير منظومة ثقافية ومجتمعية أكثر انفتاحاً وتنوعاً، بما يدعم المواهب والمبدعين، ويمنح أفراد المجتمع فرصاً أكبر للمشاركة في الفعل الثقافي.
وتتطلع مؤسسة بحر الثقافة من خلال هذه الشراكة إلى إطلاق مبادرات نوعية ومستدامة، تسهم في تعزيز الوعي والمعرفة، وترسيخ ثقافة الحوار والمشاركة، وتوسيع دائرة المستفيدين من البرامج الثقافية والمجتمعية، بما ينسجم مع مكانة الثقافة كركيزة أساسية في التنمية وبناء مجتمع مبدع ومتفاعل مع المشهد الثقافي. وتأتي هذه الأهداف متسقة مع مجالات التعاون المحددة في مذكرة التفاهم، وما تستهدفه من أثر ثقافي ومجتمعي مستدام.