أبوظبي (الاتحاد)

أعلن متحف زايد الوطني، تنظيم معرضه المؤقت الأول بعنوان «أثرٌ يمتد عبر الزمن: الإبل في المجتمع والتجارة والفنون». ويُعدّ هذا المعرض الأول من نوعه في العالم الذي يستعرض بصورة شاملة أكثر من 7.000 عام من تاريخ الإبل؛ حيث يفتتح في مطلع ديسمبر المقبل تزامناً مع الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لافتتاح المتحف.
ويتطرق المعرض إلى الدور المحوري للإبل في المجتمع، وشبكات التجارة، والثقافات الإبداعية في دولة الإمارات والمنطقة بأسرها، بدءاً من أقدم الشواهد على وجود الإبل البرية، وصولاً إلى التقاليد والممارسات الحية المرتبطة بها في يومنا هذا.
ويضم المعرض عظاماً لإبل برية عُثر عليها خلال أعمال التنقيب في موقع بينونة الأثري بأبوظبي (العصر الحجري الحديث، 4500 - 4000 قبل الميلاد) المُعارة من متحف التاريخ الطبيعي - أبوظبي، إلى جانب عظام أخرى من موقع الصفوح الأثري بدبي (العصر البرونزي، 2000 - 1300 قبل الميلاد) المُعارة من هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة). وتُعرض هذه الأدلة التفصيلية على فصيلة الإبل البرية المنقرضة أمام الجمهور للمرة الأولى.
وقال الدكتور بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني: «يمثل معرض (أثرٌ يمتد عبر الزمن) محطة مهمة في مسيرة المتحف، بوصفه أول معارضه المؤقتة، ويجسد دور متحف زايد الوطني مؤسسةً وطنية للبحث والمعرفة تنطلق من الشواهد العلمية لفهم تاريخ دولة الإمارات وإعادة تقديمه للأجيال برؤية معاصرة؛ فسردية الإبل، بوصفها شاهداً على مسيرة الإنسان في هذه الأرض، تفتح آفاقاً جديدة للبحث العلمي وأبعادِ ربطه بالذاكرة الثقافية، والتقاليد الحية التي لا تزال تشكّل جزءاً أصيلاً من الهوية».
ويضم المعرض عظام إبل مستأنسة من موقع ساروق الحديد الأثري في دبي، تعود إلى العصر الحديدي (2600 - 550) قبل الميلاد، وهي مُعارة من هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة). وتمثل هذه البقايا بعضاً من أقدم الأدلة المعروفة عالمياً على ترويض الإبل البرية وتربيتها وتحولها إلى فصيلة مستأنسة.