أحمد عاطف (القاهرة)

أوضح الروائي الكويتي عبد الوهاب الحمادي أن الكتابة بالنسبة إليه تظل سؤالاً مفتوحاً تتغير إجابته من وقت إلى آخر، مشيراً إلى أنه يكتب في هذه المرحلة من تجربته الأدبية ليكتشف ويفهم أمراً ما استشكل عليه وحيّره؛ إذ يحاول من خلال الشخصيات التي تعبر في الحكاية الوصول إلى نتيجة تمنحه قدراً من الراحة المؤقتة من قلق لا ينتهي. 
وبيّن الحمادي لـ«الاتحاد» أن الكتابة ليست بحثاً عن إجابات نهائية، بقدر ما هي محاولة لاختبار الأسئلة والأفكار عبر السرد والشخصيات، مؤكداً أن النتيجة التي يصل إليها لا يدعي أنها نهائية، لكنها قد تمنحه إجابة مؤقتة تساعده على مواصلة البحث.
كما أشار إلى أن كل عمل أدبي يكتبه يمثل في جوهره محاولة لتصحيح خطأ سابق من وجهة نظره، منوهاً بأن هذه الرؤية دفعته في روايته «سنة القطط السمان» إلى مزيد من العناية والاشتغال، معرباً عن أمله في أن يكون العمل المقبل أكثر تجويداً.
وأفاد عبدالوهاب الحمادي أن تجربته الأدبية تنقلت بين الرواية، والتاريخ، وأدب الرحلة، والسرد؛ معتبراً أن هذه المسارات المختلفة تلتقي في بحث مستمر عن الإنسان والأسئلة التي تشغله، وأن كل كتاب جديد يمثل محاولة أخرى للاقتراب من تلك الأسئلة من زاوية مختلفة، موضحاً أن أدب الرحلة يمثل بالنسبة إليه مساحة لاكتشاف العالم والإنسان، مؤكداً أن السفر لا ينحصر في الانتقال بين الأماكن، وإنما يفتح مجالاً لرؤية التجارب والثقافات من زوايا جديدة، ويمنح الكاتب مادة مختلفة للتأمل والكتابة.
ولفت الحمادي أن اهتمامه في روايته «سنة القطط السمان»، التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة كتارا للرواية العربية قبل عامين، انطلق من رغبته في الاقتراب من «تاريخ الناس المنسيين» وما يمكن أن تؤول إليه سياقات التاريخ؛ مشيراً إلى أن ما جذبه إلى الحكاية هو ما تكشفه من نزعات وغرائز بشرية تتكرر في مختلف الأزمنة، من طمعٍ وخوف، ورغبةٍ ورهبة، وطموحٍ وإحجام.