أبوظبي (الاتحاد)

بحث الأرشيف والمكتبة الوطنية سبل تعزيز التعاون، وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأرشيفية والمكتبات الهندية، وذلك خلال زيارة وفد رسمي إلى نيودلهي ومومباي؛ بهدف توطيد العلاقات الثقافية والمعرفية، والاطلاع على التجارب الهندية في حفظ الوثائق التاريخية، وصون المجموعات التراثية وإتاحتها للباحثين.
وبحضور معالي محمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، بحث الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، مع شري سانجاي رستوجي، مدير عام الأرشيف الوطني الهندي، مجالات التعاون المشترك، وتبادل الخبرات في إدارة الأرشيفات، وحفظ السجلات التاريخية وترميمها، وتطوير أساليب وصف الوثائق وإتاحتها رقمياً، بما يعزز الاستفادة من التقنيات الحديثة في صون الذاكرة التاريخية وخدمة البحث العلمي.
وشملت الزيارة «أرشيف مهاراشترا» في مومباي، حيث اطلع الوفد على آليات تنظيم الوثائق والسجلات الرسمية، وممارسات الحفظ والترميم، وإدارة الخرائط والمصادر التاريخية.
وأشاد الدكتور عبدالله ماجد آل علي بثراء الأرشيفات الهندية بما تحتضنه من وثائق وسجلات تاريخية تسلط الضوء على جوانب من تاريخ الإمارات، وتوثق علاقاتها التاريخية وما شهدته من تحولات.
وأكد عبدالله ماجد آل علي أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأرشيفية في البلدين، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في صون الأرصدة الوثائقية، وتطوير وسائل حفظها وإتاحتها للأجيال والباحثين؛ بما يسهم في إثراء المعرفة التاريخية، وتعميق الفهم للروابط الحضارية والإنسانية التي تجمع الشعوب.
وشملت الزيارة عدداً من المؤسسات المكتبية في مومباي ونيودلهي، وفي مقدمتها مكتبة الجمعية الآسيوية ومكتبة جامعة مومباي، حيث اطلع الوفد على مجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة والخرائط والعملات.
وزار الوفد في نيودلهي مكتبة الدكتور ذاكر حسين في الجامعة الملية الإسلامية، ومكتبة وأرشيف جامعة همدرد؛ حيث اطلع على المجموعات الأكاديمية، والمخطوطات العربية والفارسية والأردية، وأساليب الفهرسة الرقمية وحفظ المقتنيات، فضلاً عن خدمات المعلومات المقدمة للطلبة والباحثين.
كما شملت الجولة مكتبة رؤساء وزراء الهند؛ للتعرف على دورها في إتاحة مصادر المعرفة والمواد الأرشيفية والبحثية التي توثق تاريخ الهند السياسي الحديث.