محمد عبدالسميع (الشارقة)

أوضحت الشاعرة الإماراتية شما النيادي أنّ الشعر جزء من تكوينها الثقافي في مرحلتي الطفولة والمدرسة، مبينةً أهميّة غرس معنى الوطن في نفوس الأبناء بالشعر الذي يحفظ المآثر، ويسجّل المفاخر، ويجعل الناس أكثر ارتباطاً بتراب الوطن. وتستعيد النيادي، التي كتبت لأصالة الهوية الإماراتية، ومحفوظات المدرسة، والشغف الذي كان يسكنها لدرجة حفظ قصائد الشعر والتغني بها، وهو ما لفت انتباه المعلمات والمحيطين بها، وشجّع العائلة على تبني موهبتها.
وأشارت الشاعرة شما النيادي إلى أن العادات والتقاليد الأصيلة تشكل مصدراً معرفياً ملهماً لكل شاعر، يدفعه لتجسيد قيمها في قصائده الفصيحة والنبطية، لافتةً إلى دور البيئة المحلية المحفزة على الإبداع؛ لاسيما في أجواء الصباح الباكر، حيث تمنح مشاهد النخيل والمعالم الطبيعية المتفردة إيحاءً خاصاً يُسهم في صياغة أبيات تلقائية، تفيض بالمخزون الثقافي المتوارث عبر الأجيال.
وترى النيادي أنّ الشاعر يمكنه أن يلتقط تفاصيل عديدة يتأملها في الحياة، حتى لو لم يلتفت إليها أحد أو يوليها اهتماماً، إذ يكفي أن يقتنع بها ليعمل على أن تصل إلى القراء، إيماناً بدور الشاعر في التثقيف والإبداع، وتأكيد الأصالة جنباً إلى جنب مع الحداثة والانفتاح.

التراث العربي
وأكدت شما النيادي أهمية توسيع قاعدة انتشار القصيدة الإماراتية خارج حدود الدولة؛ استناداً إلى عذوبتها وأصالتها، وما تحمله من قيم وجماليات لغوية ستثري ذائقة الجمهور العربي. وأشارت إلى أن دولة الإمارات تؤمن عميقاً بتكامل التراث العربي وترسيخ الهوية الثقافية، وهو ما يترجمه تنظيم المهرجانات والملتقيات المتخصصة في الشعرين الفصيح والنبطي، ومختلف حقول الإبداع الأخرى.

محرك رئيسي
ولفتت شما النيادي  إلى أن المكان في تاريخ الإمارات يشكّل محرّكاً رئيسياً لازدهار الوعي بالقصيدة؛ كونه يمثّل مسرحاً للأحداث الاجتماعية والإنسانية، ومصدراً للإلهام نستمد منه ارتباطنا الوثيق بذاكرتنا الوطنية.

منصة تفاعلية
أكدت شما النيادي ضرورة استثمار المنصات الرقمية لتوسيع انتشار القصيدة الإماراتية لتميزها بالتفاعل والمفردة الأصيلة والألحان الرائعة.