أبوظبي (الاتحاد)
اختتم «متحف زايد الوطني» فعاليات «مؤتمر إمكانية الوصول 2026»، بعد ثلاثة أيام من الحوارات وتبادل الخبرات والتجارب، حيث ركّز اليوم الختامي على تعزيز إمكانية الوصول في المتاحف التاريخية والمواقع التراثية والمؤسسات الثقافية.
وشهد اليوم كلمة رئيسية ألقاها أحمد عبيد الطنيجي، مدير عام دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة، تناول خلالها إمكانية الوصول في المتاحف التاريخية، والتحديات العملية المرتبطة بتطوير بيئات تراثية شمولية تراعي احتياجات مختلف الزوّار.
كما شارك ناصر الدرمكي، نائب رئيس المجلس الدولي للمتاحف «ICOM»، وسلامة الشامسي، مدير إدارة المواقع الثقافية في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي ورئيس المجلس الدولي للمتاحف - الإمارات «ICOM UAE»، والدكتورة سندس الراشد، الشريك المؤسس ونائب رئيس المجلس الدولي للمتاحف في الكويت وممثلة المجلس الدولي العربي للمتاحف «ICOM Arab»، في جلسة حوارية تناولت إمكانية الوصول في المتاحف العربية، وأهمية تطوير نهج عملية تراعي مختلف السياقات الثقافية والتراثية والتشغيلية.
وتضمّن البرنامج جلسة بعنوان «الإعاقة والسرد والقوة: من يروي القصة؟»، بمشاركة الدكتور بيتر ماجي، ومارتا صوفيا، والدكتورة ديبي سنيد، حيث ناقش المشاركون تمثيل الإعاقة في المتاحف، وأهمية إشراك أصحاب الهمم وإبراز أصواتهم وتجاربهم المعاشة في صياغة السرد الثقافي والمتحفي.
وشهد اليوم أيضاً جلسة بعنوان «متاحف المنطقة الثقافية في السعديات: التزامات بتجارب ثقافية شاملة»، بمشاركة الدكتور بيتر ماجي والدكتور بيتر كيارغارد، تناولت سبل دمج إمكانية الوصول والشمول في المساحات المتحفية والبرامج والخدمات المقدمة للزوّار.
كما استعرضت دراسات حالة دولية من دولة الإمارات وسيشل والمغرب وروسيا تجارب في تعزيز إمكانية الوصول في المواقع التراثية والمساحات المفتوحة والبيئات المتأثرة بالظروف المناخية، إلى جانب مناقشات تناولت النشر الميسّر والمشاركة المجتمعية والتصميم التشاركي.
وفي ختام المؤتمر، أكدت آمنة الحمادي، رئيس قسم المشاركة المجتمعية وإمكانية الوصول في «متحف زايد الوطني»، أهمية دمج إمكانية الوصول منذ المراحل الأولى للتخطيط والتطوير المتحفي، بما يضمن توفير تجارب ثقافية شمولية ومستدامة تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع.
وشكّل المؤتمر، على مدار أيامه الثلاثة، منصة جمعت المؤسسات الإماراتية ونظيراتها الإقليمية والدولية لتبادل المعرفة والخبرات واستعراض الممارسات الناجحة وتعزيز فرص التعاون المشترك. ومن خلال الحوارات التي ركّزت على التجارب المعاشة والخبرات المؤسسية والممارسات المتحفية الشمولية، أكد المؤتمر الدور المحوري للمؤسسات الثقافية في توفير بيئات ميسّرة تعزِّز المشاركة الفاعلة وترسِّخ الشعور بالانتماء لدى جميع الزوار.