قال علماء إنهم توصلوا إلى حل اللغز المرتبط بالعلاقة بين البدانة والحالات الأخطر من فيروس كورونا المستجد.
وخلص خبراء أوروبيون إلى أن الاستجابات الالتهابية والمناعية المرتبطة بالبدانة قد تساعد في تفسير ازدياد احتمال الإصابة بحالات أخطر لدى مرضى كوفيد-19. 
وفي ظل تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي أودى بأكثر من 800 ألف شخص على مستوى العالم، بات واضحا بشكل متزايد أن الأمراض المزمنة والمشكلات الصحية الموجودة أصلا تعرض مرضى كوفيد-19 لخطر أكبر. 
وفي عرض خلال المؤتمر الأوروبي والدولي حول البدانة، قال الباحثون: إن الالتهاب الناجم عن تراكم الأنسجة الدهنية لدى البدناء، والمرتبط بأمراض أخرى مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، يمكن أن يؤدي دورا في استجابة المرضى لكوفيد-19.
وأضاف الباحثون أن نظام الرينين أنجيوتنسين والألدوستيرون المنظم لضغط الدم ويحوي الإنزيم الذي يلتصق به فيروس كورونا المستجد، قد يكون مرتبطا أيضا بتسجيل حالات أخطر من الإصابة. 
ويمكن أن يعمل النظام المذكور بصورة مفرطة لدى الأشخاص المصابين بالبدانة. 
وقال غيس غوسنز من المركز الطبي بجامعة ماستريخت الهولندية: «نظن أن زيادة كتلة الدهون قد تساهم في زيادة نشاط نظام الرينين أنجيوتنسين والألدوستيرون والالتهابات في حالات البدانة، ما يوفر رابطا مهما بين البدانة وزيادة التجاوب المناعي الضعيف بوجه كوفيد-19 وتسجيل حالات أسوأ لدى المصابين». 
وأشار إلى أن هذا الأمر قد يكون مسؤولا جزئيا عن الحالات الأكثر خطورة من المرض لدى كبار السن المصابين بكوفيد-19. 
وأضاف غوسنز «بما أن الشيخوخة تترافق مع تغيرات في تكوين الجسم تتمثل في انخفاض كتلة العضلات وزيادة كتلة الدهون، قد نُدفع إلى الاعتقاد أن هذا قد يساهم جزئيا على الأقل في النتائج السلبية المسجلة لدى الأفراد الأكبر سنا المصابين بفيروس سارس-كوف-2».