هدى النقبي (كلباء)

بحيرة كلباء.. ماء..  وخضرة..  وجمال..  وطبيعة خلابة ترسم ملامحها أشجار القرم البديعة، والزهور الفريدة، والطيور التي تحلق في السماء، والأسماك الملونة التي تسبح أمام عيون زوارها الباحثين عن الهدوء من مختلف إمارات الدولة.
البحيرة تقع على مسافة كيلومترين من المدينة الساحرة كلباء، ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة بتطويرها وتوسعتها لتصل مساحتها إلى 154 هكتاراً، وإنشاء مجموعة من الجزر الخضراء فيها لإضفاء المزيد من لمسات الجمال عليها، ما جعلها تستقبل آلاف الأسر لما تمتاز به من موقع فريد ومقوماتها بيئية وجمالية، جعلت منها أحد أهم معالم المدينة التي تعكس سحر الطبيعة.
ومن يقف على بحيرة كلباء لا يمل من النظر إليها والاستمتاع بالهواء النقي ومشاهدة الأسماك الصغيرة، وطيور النورس، وأجمل أنواع وألوان الزهور التي تزينها، كما يستمتع الصغار والكبار برياضة الدراجات الهوائية أو ممارسة بعض الألعاب الخفيفة، وفي الساعات الأولى من الصباح تزدحم البحيرة الساحرة بهواة المشي على ممشى البحيرة في أجواء هادئة، واستنشاق عبق الزهور المنتشرة على البقعة الخضراء.
نبيل المزروعي أحد رواد البحيرة، أشار إلى أن مدينة كلباء عموماً تُشعر زوارها براحة البال وتبهرهم بشوارعها وإنارتها الجميلة والمميزة، أما بحيرتها فأصبحت ملاذاً لقاطنيها وضيوفها من خارج المدينة، الذين يستمتعون برحلات إلى واحة كلباء، وزيارة منازل الرفراف، ومحمية الحفية، وتفقد سد الغيل ومياهه العذبة الجميلة، ووادي الحلو الذي يعتبر مقصداً للسياح. المزروعي أضاف: بحيرة كلباء أصبحت مقصداً لعشاق الطبيعة وهواة الرياضة، وتستقبل يومياً مئات العائلات، وفي رحابها يمارس الرجال والنساء والأطفال رياضتي الجري والمشي، ويستمتعون بالفعاليات الرياضية والمجتمعية التي تحتضنها.
أما مايد البلوشي، فأشار إلى أن البحيرة أصبحت المتنفس الأهم للعائلات، وفي رحابها يستطيع الكبار الجلوس بأمان، والاستمتاع بالهواء النقي وقت الشروق والغروب، فيما أوضحت مريم حسن أن الأطفال يلعبون تحت أعين الأهل ويستمتعون بمشاهدة السلاحف الطافية على سطح البحيرة. 
وتحدثت ليلى حسن بن حنيفة معلمة، قائلة: «بحيرة كلباء زادت المدينة سحراً وجمالاً، فأصبحت وجهة سياحية يرتادها الناس من جميع أنحاء الدولة والعالم للاستمتاع بالطبيعة الساحرة التي تتشابك فيها أشجار المنجروف وتتهادى فيها أمواج البحر». أما أسماء النقبي، فقالت: «تزدحم المنطقة بالزوار والسياح من كل مكان، خاصة في نهاية الأسبوع وأيام الإجازات؛ لأن المكان يجمع البحر والأشجار والجبال، كما شيدت في المنطقة العديد من المباني الحكومية منها مركز سيدات كلباء والبلدية وجامعة الشارقة، بجانب المرافق التي تخدم رواد البحيرة».