خولة علي (دبي)

تتأهب البيوت، لتكون في أبهى مظهر وأناقة في رمضان، مرتدية حلة شرقية دافئة، لتكون أقرب في الدلالة على مظاهر الشهر الفضيل من خلال مفردات قطع الأثاث ومكونات الديكور الداخلي، التي تتغنى بطابع شرقي، تخلق أجواء متجددة وأكثر بهجة، تلقي أثرها على الأسرة، لتمضية أوقاتهم الرمضانية في بيئة ذات إيقاع روحاني، وتتنافس محال المفروشات، في عرض ديكورات ما يلامس أجواء الشهر الفضيل من أصغر قطع كانت إلى أكبرها، لتكون الخيارات متاحة للأفراد في كيفية تحويل ردهاتهم الداخلية، إلى تحف فنية كأنها قصور من ألف ليلة وليلة. 

فخامة وأناقة
نجد تشكيلة واسعة من المفروشات ذات صبغة شرقية في تفاصيلها، بألوانها القوية المعقودة بالفخامة والأناقة، والموشحة بالزخارف والنقوش والمنمنمات الدقيقة، لتعطي صورة أقرب إلى لوحة فنية ومتناغمة مع بعضها بعضاً، وهي مثالية في خلق زوايا وأركان وحتى جلسات تحمل نفحات رمضانية أصيلة، لتستمتع الأسرة في حضنها، في ظل الظروف التي تلزمهم البقاء فترة طويلة بين جدران المنزل، ليستشعروا أجواء شهر رمضان المبارك وليحيوا لياليه.

تؤكد مريم الشبلي «منسقة ديكور»: عادة ما تتنوع المفردات التي يمكن أن نجلبها إلى ردهات المنزل ونشكل بها تفاصيل حياتنا المعيشية، وقبل أخذ هذه الخطوة لا بد من مراعاة مبادئ وأسس التصميم الداخلي لتحقيق نجاح المظهر من خلال تحقيق عناصر النسب والتناسب بين الألوان الفاتحة والغامقة، وخلق التوازن في عملية توزيع مفردات الأثاث في الفراغ، وأيضاً مدى انسياب المفردات مع مساحة الفراغ، ومدى تحقيق الوحدة في المكان أي ترابط وتمازج القطع مع بعضها بعضاً وتمازجها في الإطار الواحد، كل هذه الأمور لا بد أن توضع في الاعتبار قبل التوجه لشراء مفردات الديكور الداخلي، فالشراء العشوائي لا يولد سوى مناظر مزعجه لا يستطيع المرء الجلوس فيها للحظات، وتشويهاً للرؤية، هذا عدا عن هدر للمال، فلا بد من وضع مخطط كامل بمراحل شراء القطع وعملية تركيبها ومزج عناصرها، حتى نحصل على ديكورات تنعم بالهدوء والراحة، وتتجلى فيها الفخامة والأناقة.

وقالت: قبل التوجه إلى شراء مكونات الديكور الداخلي لا بد من البحث في طيات المنزل، أو في المخزن عن التحف والأنتيكات والمقتنيات فهي جديرة أن تخرج، وأن تكون ضمن رسم ملامح البيئة الرمضانية ذات الطابع الشرقي، وحتى لا يقوم بشراء أغراض جديدة ويكدسها لاحقاً، فيمكن إعادة تشكيل وتوزيع عناصر الديكور الداخلي، لخلق بيئة متجددة، فلمسات بسيطة يمكن أن تجعل الردهات المنزلية تنبض بنفحات رمضانية شرقية، من خلال عمل جلسات أرضية وتوزيع وسائد كبيرة مزركشة ومطرزة بالخيوط وحبات الخرز، لتشكل محطة جلوس مريحة، وتوزع حولها الأكسسوارات والشمعدانات أو الإضاءات الشرقية، مع توزيع «الفازات» والتحف وأواني الضيافة الشرقية، ويمكن فرش الأرضية بسجادة يدوية، وأيضاً اللوح بألوانها الداكنة وخطوطها الزخرفية أو منظر لأحد الأسواق التقليدية القديمة كل هذه القطع لا بد أن تسير على ثيمة معينة لتحقق التجانس والتناغم المطلوب وتتحول بيئة تصدح بطقوس رمضان وشعائره.

الإضاءات
تُكسِب الإضاءات الشرقية الأماكن رونقاً جذاباً دافئاً في ليالي الشهر الفضيل، فلمسات منها في تفاصيل الديكور الداخلي، تجعل لحظات جلوسنا مع الأسرة، أكثر حميمية، هذه الإضاءات الشرقية المتعارف عليها بالفوانيس، كانت، وما زالت رمزاً رمضانياً عند بعض الشعوب العربية، لتحمل الكثير من القصص والذكريات التي تعود بهم إلى أجواء ليالي شهر رمضان وطقوس استقباله، ومع دخول تصاميم من الفوانيس العصرية كسرت قاعدة أن تظل في تفاصيل الديكورات الشرقية، لنجدها أيضاً بين مكونات النمط العصري، ومع دخول رمضان تستعد البيوت لتكون في أبهى حلة وبهجة، لاستقبال هذا الضيف ثلاثين يوماً، في أجواء من الرحمة والمغفرة.

المداخل الرئيسة
وتتوقف عملية وجودها، وتوزيعها في ردهات المنزل على نوع القطعة وحجمها، فإذا كانت من القطع التي تحمل في جوفها شمعة كبيرة الحجم فيمكن أن توزع عند المداخل الرئيسة أو حتى خارجة، والأقل حجماً يمكن أن توضع على الكونسسول بحيث تكون في استقبال الضيوف، أم إذا كانت موصلة بالكهرباء، فيمكن أن تعلق في الأسقف وعلى جانبي المدخل، وكما أن خلق ركن في زوايا الردهات وتزيينها بالفوانيس، أيضاً فكرة هامة لخلق زوايا متجددة ومبهجة، كما يفضل أن تزين مائدة الإفطار أو السحور بحيث توزع قطعتين بمستويات مختلفة، وتوضع في منتصف الطاولة لتجعل منها تحفة فنية بديعة وتزين أيضاً بالنجوم أو الأهلة المضيئة، لتعكس أجواء الشهر الفضيل.