محمد قناوي (القاهرة)

تعد شخصية «مفيد الوحش» التي قدمها الفنان السوري أيمن زيدان في مسلسل «نهاية رجل شجاع» من أبرز الوجوه الدرامية التي قدمها خلال مشواره الفني الطويل والثري ولا يمكن لأحد أن يكون فكرة وافية عن الدراما السورية من دون التوقّف عند تجربة أيمن زيدان في المسلسل، حيث مثّل هذا العمل في مسيرة الفنان السوري نقطة تحوّل في صناعة اكتسحت الشاشات العربيّة. وارتكز أيمن زيدان سنة 1993 على رواية الروائي الكبير حنا مينا «نهاية رجل شجاع»، وغامر المخرج السوري نجدت أنزور بموهبته الإخراجية، وقدمه للجمهور السوري للمرة الأولى. بطولة مطلقة وأدّى زيدان يومها بطولة مطلقة، متقمصاً شخصية «مفيد الوحش» وحقق العمل نجاحاً مدوّياً، وصار يشار إليه كمفصل في تاريخ الدراما السوريّة وجعل اسم أيمن زيدان يلمع في الوسط الفني. و«مفيد الوحش»، هو الاسم الذي اطلقه الروائي حنا مينا علي بطل رواية «نهاية رجل شجاع» والتي تم تحويلها عام 1993 لمسلسل بإنتاج ضخم و«مفيد الوحش»، الذي كانت شخصيته شخصية المراهق البليد المتمرد على أبيه وعلى أفراد الضيعة التي كان يعيش فيها، لدرجة أنه في يوم من الأيام قطع ذنب جحش جاره المسكين فأطلقوا عليه لقب «مفيد الوحش اللي قطع ذنب الجحش»، مما أدى في النهاية لمغادرته الضيعة وترك أمه هناك وسافر في رحلة طويلة وعصامية مليئة بالأحداث الشيقة والمغامرات الجميلة في الساحل السوري مع رفيق دربه عبدوش حتى تعرف على زوجته الجميلة وتزوج بها، وأخذت حينها أحداث الرواية منحى آخر بعدما أصبح أغلب من حوله يكيدون له حتى كانت نهايته أن بترت سيقانه الاثنتين نتيجة للغرغرينا التي انتشرت بهما بعدما كان رمزاً للرجل القوي ليلقى حتفه مع عدوه اللدود الزلقوط غرقاً بالبحر بعدما مسك به بقوة وتدحرج معه على الكرسي المتحرك الذي كان يجلس عليه ليسقطوا جميعاً من ارتفاع كبير على البحر ليموتوا جميعاً. شهرة 
تعززت شهرة أيمن بعدها من خلال دور أسامة في مسلسل «الجوارح» عام 1995 والذي مثّل انطلاقة حقبة مسلسلات الفنتازيا التاريخية، كما قدّم في نفس العام دور الدكتور أحمد عبد الحق في مسلسل «يوميات مدير عام» بجزئه الأول، والذي يُعد من أهم تجاربه الكوميدية.وقد تتلمذ أيمن زيدان على يد العديد من كبار الفنانين في سوريا مثل أسعد فضة، وتخرج عام 1981، لينخرط بمجال العمل الفني مباشرةً من خلال المسرح سواء كممثلٍ أو كمخرجٍ في كل من المسرحين القومي والجوال، سافر أيضاً إلى ألمانيا ليخضع لدورةٍ تدريبيةٍ في الإخراج المسرحي في برلين، وبعد عدة سنوات أصبح مديراً للمسرح الجوال.
وكانت أولى أعماله التلفزيونية كانت في مسلسل «نساء بلا أجنحة» عام 1983، حيث منحه المخرج مأمون البني فرصته الأولى، وشارك زيدان في العديد من الأعمال التلفزيونية الخالدة مثل «إخوة التراب»، «يوميات جميل وهناء»، «هولاكو»، «ملوك الطوائف»، «عالمكشوف»، «قاع المدينة»، بالإضافة إلى بعض الأعمال المصرية منها: «عيون ورماد»، و«نسيم الروح»؛ وتميز أيمن زيدان خلال مسيرته الطويلة بتنوع أدواره، فقد قدّم أدواراً مختلفةً معاصرة وتاريخية ودرامية وكوميدية.