مصطفى أوفى (الاتحاد)
أبلغت امرأة بريطانية عن سماع موسيقى تقول إن أحدا آخر سواها لا يستطيع سماعها، في حادثة غريبة نقلتها صحيفة «ديلي ميل».
فعلى مدى عامين، اعتقدت داون كلارك، البالغة من العمر 49 عامًا، أنها ستفقد عقلها بسبب الضوضاء التي كانت تشعر بها وكأن شخصًا ما قام بتشغيل الراديو أو التلفزيون.
اعتقد الأطباء، في البداية، أن المرأة، وهي أم لثلاثة أطفال، تعاني من اضطراب في الأذن الداخلية، لكن فحص التصوير بالرنين المغناطيسي أظهر لاحقًا أنها مصابة بورم في المخ.
أكملت كلارك عمليتين محفوفتين بالمخاطر والعلاج الإشعاعي لوقف تقدم الورم.
وقالت: «الورم سيظل دائمًا في ذهني، لكنني لا أفكر فيه كثيرًا ويمكنني الاستمرار في حياتي»، مضيفة أنها أدركت لأول مرة أن هناك شيئًا ما خطأ، عندما بدأت تسمع الأصوات الغريبة في رأسها.
وأضافت: «سمعت الموسيقى وظننت أنها الراديو. عندما، ذهبت لإيقاف تشغيله، رأيت أنه لم يتم تشغيله أصلا. لكنني ما زلت أسمع الصوت. لذلك، سألت ابنتي إن كانت تعزف الموسيقى، لكنها لم تكن كذلك. اعتقدت أنني كنت أفقد عقلي».
وكانت كلارك، وهي من مقاطعة لانكشاير البريطانية، تسمع هذه الأصوات كل ثلاثة أشهر، مؤكدة «استمر هذا الأمر لمدة عامين وقد أخافني حقًا».
اعتقد طبيبها العام، في البداية، أن الأصوات قد تكون ناتجة عن مرض في الأذن الداخلية يمكن أن يسبب الدوار والدوخة وفقدان السمع.
أحيلت إلى قسم الأذن والأنف والحنجرة في مستشفى. لكن فحص التصوير بالرنين المغناطيسي أظهر ظلًا على دماغها.
أجريت لها أشعة أخرى. وفي اليوم التالي، أبلغها أحد الأطباء بأنها مصابة بورم في المخ.
كانت هناك فرصة بنسبة 20 في المائة أن تصاب كلارك بالشلل في جانبها الأيسر جراء العملية الجراحية. لكن الأطباء تمكنوا من إزالة الورم بأمان.
بعد عمليتين، خضعت للعلاج الإشعاعي والكيميائي، مما جعلها تشعر بالإرهاق الشديد. 
بقيت تخضع لفحص كل ستة أشهر. لكن أحدث فحص في سبتمبر الماضي أظهر عدم وجود تغيير في الورم.
وتؤكد: «شعرت بسعادة كبيرة. لأن هذا يعني أنه يمكنني الآن التفكير في القيام بأشياء أخرى، مثل العودة إلى العمل».
تخطط كلارك الآن للسير كل يوم طيلة شهر فبراير لجمع الأموال لأبحاث ورم الدماغ.