محمد نجيم (الرباط)
يُعد متحف دار الجامعي، من أهم المعالم التاريخية والتراثية بمدينة مكناس، وهو قصر يُبهر كل من يزوره ويعكس بما يزخر به من نقوش وتصاميم وتزاويق براعة الحرفي والصانع المغربي.
ويقول المرشد السياحي عثماني الطاهري، إن متحف دار الجامعي مكان يقصده السائح المغربي والأوروبي للتعرف على كنز من أهم كنوز المعمار المغربي والأندلسي، كما يتيح المتحف لزواره فرصة التعرف على تحفٍ نادرة تتيح للزائر التعرف على الحياة والطقوس والعادات الاجتماعية للمغاربة خلال القرون الماضية.
وشُيد متحف دار الجامعي، عام 1882م كما تؤرخ ذلك النقيشة الجبصية الموجودة في قبة الاستقبال، ويعود الفضل في تشييد هذا القصر، حسب وزارة الثقافة المغربية، إلى الوزير الصدر محمد بن العربي الجامعي الذي عاصر السلطان المولى الحسن الأول (1873 – 1894) واستغرقت مرحلة البناء مدة عامين كاملين إلا أن الوزير وبسبب مرض عضال ألم به اضطر إلى الاستقرار بمدينة فاس للعلاج، حيث أمر ببناء قصر آخر حمل الاسم نفسه «دار الجامعي». وهكذا، وحسب المصادر التاريخية فإن دار الجامعي بمكناس لم يتم استغلالها من طرف مالكها الأصلي.
يقدم المتحف لزواره المغاربة والأجانب ما يزخر به المغرب من فنون وإبداعات الصناعة التقليدية، فيعرض المتحف في قاعات فسيحة ومزينة بأجمل النقوش والفسيفساء مختلف الحرف التقليدية التي تميز مدينة مكناس، من قبيل فن الخشب بنوعيه المنقوش والمصبوغ، خشب الهندسة المعمارية، وخشب الأثاث المنزلي، وبعض النماذج الغنية من الطرز المكناسي، وبعض القطع النادرة من اللباس التقليدي مثل«القفطان» المغربي وبعض الأحزمة الحريرية النفيسة، والحلي الفضية والذهبية.
ونماذج من التحف والأواني الخزفية المصنوعة منذ عقود في مدينة مكناس، وبعض الأواني النحاسية، وآلات الحدادة التقليدية، وآلات النجارة وبعض التحف المصنوعة وفق التقنية الدمشقية.