لكبيرة التونسي (أبوظبي)  

عندما تعشق ما تقوم به، تلين الصعوبات وتتحقق الأحلام. هذا ما تؤمن به حمدة الخاجة، مصممة شخصيات كرتونية ورائدة أعمال، وهي خريجة جامعة زايد تخصص الفنون الجميلة والرسوم المتحركة. إبداعاتها تنم عن موهبة في الرسم، وأفكارها ذات رسالة وأبعاد. سخّرت موهبتها في الترويج للمفردات التراثية الشعبية الإماراتية، وتميزت في ابتكار منتجات عصرية ورسومات مفعمة بالحياة، تحمل دلالات وكلمات تزوِّد المتلقي بالقوة وتمنحه السعادة وترفع من عزيمته. تطمح إلى تحويل أعمالها إلى مسلسلات كرتونية، ومنحها بصمة خاصة تتماهى مع الهوية الإماراتية، وتربطها بما تلتقطه عيناها لتجسِّده في لوحات فنية ترسِّخ الموروث الشعبي.

أرادت حمدة الخاجة أن تمنح أعمالها الطاقة والإيجابية، لتكون قادرة على محاورة المتلقي، فأسست مشروعها الخاص «هوب» عام 2014، وبدأت به منذ كانت في المدرسة. مارست هوايتها بكل شغف، واستثمرتها في نثر السعادة من حولها، وتبتكر في مشروعها هدايا خاصة بأسماء حسب الطلب تحظى بإقبال كبير، ما يجعل منتجاتها محل تقدير وإعجاب، يطلبها المهتمون لإهدائها لمن يحبون في مختلف المناسبات الاجتماعية والوطنية.

البدايات
بالحديث عن البدايات، ذكرت حمدة الخاجة أنها أحبت الرسم منذ طفولتها، وكانت ترسم لمشاريعها المدرسية، حيث حظيت أعمالها بتشجيع من أهلها ومعلماتها وصديقاتها. وقررت تأسيس مشروعها الخاص ودخول ريادة الأعمال. وقادتها موهبتها إلى الدراسة الجامعية في التخصص نفسه بعدما اكتشفت عشقها لهذا المجال الممتع والهادف.

ورش تعليمية
وذكرت الخاجة أنها تقوم برسم وتصميم شخصيات ورسومات بطريقة مبتكرة تروق لليافعين والكبار، وتعكس جانباً من شخصيتها. كما تقوم بطباعة هذه التصاميم على منتجات مختلفة من الأكواب والوسائد والحقائب، وتضيف إليها لمساتها التي تميّز أعمالها من دون أن تحمل توقيعها. وقالت: لنشر هذا الاتجاه من الفنون أقدم ورشاً تعليمية للكبار والصغار، بالتعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات، من أجل تعزيز الهوية الوطنية وترسيخها بين جيل الشباب. 

معارض
شاركت حمدة الخاجة في العديد من المعارض داخل الدولة وخارجها بهدف الترويج لمنتجاتها ونشر رسالتها الرامية إلى حفظ الموروث عبر الإبداع. وكان آخرها معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 31، وحظيت أعمالها بإعجاب الجمهور، وتعرفت على العديد من الكتّاب والقائمين على دور نشر، شجعوها على مواصلة فنها وتطوير نفسها والعمل على سلسلة قصص مصوّرة خاصة بالأطفال.

وكانت شاركت في معرض «كوميك كون»، ومعرض «قيمز كون»، ومعرض «هوية نون»، ومعرض «خريجات جامعة زايد» في القرية العالمية بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع، ومعرض «فضاء جامعة زايد» الذي عُقد تحت عنوان «بلا إضافات»، ومهرجان «رأس الخيمة للفنون الجميلة». وشاركت في مهرجان الحمامات للأفلام القصيرة في تونس، وتعمل حالياً على فيلم قصير ستشارك من خلاله في مهرجان الشارقة السينمائي.

«أمل» و«سعيد»
تتمتع حمدة الخاجة بشغف رسم الشخصيات الكرتونية ودمجها بطريقة تناسب الأطفال. ولأنها كانت تحلم برسم شخصية كرتونية تحمل توقيعها، عملت على مشروع «هوب» أو «أمل» شخصية الطفلة، و«هابي» أو «سعيد»، شخصة الطفل. تحب مشاهدة أفلام الكرتون وتصرّ على صناعة أفلام ذات طابع تراثي، تعزِّز أعمالها بالزي التراثي، وتهتم بتسريحة الشعر والألوان والخلفيات. وقالت: أخطط لافتتاح شركة تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية وتجسِّد فخر الإماراتي بموروثه الجميل.