محمد نجيم (الرباط) يستوحي المخرج المغربي عبد اللطيف أفضيل أحداث فيلمه الجديد «فيلسوف»، والذي حصل على عدد من الجوائز المغربية والعربية، من أحداث عاشها في المنطقة التي نشأ وترعرع فيها، وهي خنيفرة، الغنية بتراثها الطبيعي ولاسيما بحيرة أجدير. ويروي الفيلم قصة شاب مغربي تم إرساله إلى تلك المنطقة ليقوم بإحصاء للسكان، وعند وصوله إلى قرية «أزاغار» للقيام بمهمته الرسمية التي جاء من أجلها، يلتقي بموظف يعمل في قطاع الجمارك فتنشأ بينهما صداقة غريبة. ويرافق الجمركي في تحركاته بالقرية 5 أطفال لا يبدو أنه والدهم، حيث تدور أسئلة غريبة في بال موظف الإحصاء، فيقع بالحيرة ولا يعرف ماذا سيكتب في تقريره عن الأطفال وعلاقتهم بالجمركي.

ويتابع المتفرج قصة الموظف الشاب وما ستسفر عنه اللقاءات المتكررة التي يعيشها، إلى أن يظهر الجمركي الصياد الذي يأخذ دور البطولة في الجزء المتبقي من الفيلم. ويقول مخرج الفيلم عبد اللطيف أفضيل لـ «الاتحاد»: يمنحك هذا العمل القصير فرصة التجريب، وهي ميزة كبيرة تجعل من المحتوى السينمائي مادة خصبة للإبداع وليس مجرد مرحلة عبور فقط للفيلم الطويل.

ويضيف: أعمل حالياً على مجموعة مشاريع سينمائية خاصة بالتسجيلين الروائي الطويل والقصير، وكلها منبثقة من الأطلس المتوسط، البيئة التي ترعرعت فيها، فأنا لا أستطيع أن أترجم مخيلتي إلا إلى لغة أعرفها وأشعر بها، وأفضِّل العمل على أفلام تشبهني. قام بأدوار البطولة في هذا الشريط كل من:عبد الإله رشيد، شيماء بن عائشة ومحمد حميمصة.

وأنجز أفضيل خلال مسيرته المهنية مجموعة أفلام قصيرة وتسجيلية منها: «جدول الضرب»، «هذا عودي أنا مولاه»، و«رحلة إلى طوكيو»، وحازت أعماله العديد من الجوائز المغربية والعربية والدولية.