قال علماء إن عمود الرماد الذي انبعث إلى السماء إثر انفجار بركان تونغا قبل أشهر، حطم الأرقام القياسية في مدى ارتفاعه.
 
وانفجر بركان هونغا تونغا هونغا ها إباي تحت الماء في منتصف يناير الماضي، ووصلت تداعياته إلى مئات الكيلومترات وأدى إلى موجات تسونامي.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن البركان أطلق عمود رماد وصل ارتفاعه إلى 57 كيلومترا.

وأصبح هذا البركان الأول من نوعه الذي يصل رماده إلى الطبقة الثالثة من الغلاف الجوي، وهي "ميزوسفير"، التي تبدأ بعد ارتفاع 48 كيلومترا فوق سطح البحر، ويعرف عن هذه الطبقة أن النيازك التي تقترب من الأرض تحترق فيها.

وأطلق البركان عمودا من الغاز والجسيمات تصاعدت إلى ارتفاعات شاهقة، لكن لم يجر حينها  تقدير مدى ارتفاعه بشكل دقيق.

ويقع البركان في دولة تونغا، التي هي عبارة عن أرخبيل يضم عشرات الجزر في المحيط الهادئ.

ويقع البركان، على بعد حوالى 65 كيلومترا شمال غرب عاصمة تونغا، نوكوالوفا، داخل خط من البراكين يسمى قوس تونغا كيرماديك البركاني.

وتسبب ثوران بركاني هائل وموجات "تسونامي" في تونغا، في حدوث أضرار كارثية، حيث دمرت منازل واختفت مساحات شاسعة تحت طبقة سميكة من الرماد.

وقال باحثون في جامعة أكسفورد ومركز "رال" الفضائي في بريطانيا إنهم استخدموا 3 أقمار اصطناعية خاصة بالطقس لقياس ارتفاع العمود الدخاني الهائل بشكل دقيق، ووضعوا النتائج في دراسة.

  وكان الرقم القياسي السابق سجل عام 1991 في جبل بيناتوبو في الفلبين ووصل ارتفاع العمود الدخاني حينها إلى 40 كيلومترا.

وقال الدكتور سيمون برود الذي قاد الدراسة إن النتائج غير عادية، فلم يسبق أن رأينا عمودا دخانيا من هذا النوع يصل إلى هذا الارتفاع.

وأضاف أنه ما كان ممكنا رصد هذا الارتفاع بدقة من دون استخدام الأقمار الاصطناعية.