نشر فريق من الباحثين الأميركيين مقالة مراجعة تكشف جوانب جديدة عن مرض كوفيد طويل الأمد وتشير إلى أنه قد يمثل تهديداً أكبر مما كان معروفا. من بين تلك المعلومات الجديدة أن المصابين بهذا المرض قد يعيشون مع أعراضهم لبقية حياتهم وأن النساء قد يكن أكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض.

أظهرت الأبحاث السابقة أن بعض الأشخاص المصابين بفيروس سارس-كوف-2 تظهر عليهم أعراض خارج الجهاز التنفسي. وأبلغ المرضى عن شعورهم بالتعب العميق وعدم انتظام ضربات القلب وخدر وتنميل في الأطراف وحتى مشاكل في أعضاء مثل الكبد أو المثانة. بمرور الوقت، شخصت إصابة هؤلاء المرضى بما أطلق عليه الأطباء كوفيد طويل الأمد، وهي حالة غامضة بدون وصف تشخيصي رسمي.

وعلى الرغم من إجراء الكثير من الأبحاث حول الجهاز التنفسي والعلاجات وتطوير اللقاحات، لم يتم عمل الكثير لحل لغز كوفيد طويل الأمد أو علاج أولئك الذين يزعمون أنهم مصابون به. في هذا الجهد الجديد، ألقى الباحثون نظرة فاحصة على الأبحاث التي أجرتها مجموعات متنوعة.

وجد مؤلفو هذا البحث الجديد، الذي نشر في مجلة Nature Reviews Microbiology، أدلة في تقارير سابقة تشير إلى أن ما يقرب من 10٪ من الأشخاص الذين عانوا من كوفيد-19 يصابون بكوفيد طويل الأمد لفترة طويلة وأنه أكثر انتشارًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 36 و50 عامًا. من المرجح أن يتعافى المصابون بكوفيد طويل الأمد في غضون عام. لسوء الحظ، بالنسبة لأولئك الذين يعانون من أعراض أكثر حدة، فإن التوقعات قاتمة. فقد وجد الباحثون القليل من العلامات على أن الأعراض ستقل.

كما وجدوا أنه، في كثير من الحالات، يتعذر تقريباً تمييز أعراض مرض كوفيد طويل الأمد عن العديد من الحالات الأخرى، مثل متلازمة التعب المزمن ومتلازمة تنشيط الخلايا البدينة ومتلازمة تسارع معدل ضربات القلب. وأشاروا إلى أن العديد من هذه الأعراض تتوافق مع الخلل الوظيفي اللاإرادي.

كمثال على الصعوبات التي تواجه كل من المرضى والأطباء، وجد مؤلفو البحث العديد من الحالات لمرضى يعانون من مرض كوفيد طويل الأمد لديهم أعراض مماثلة لمتلازمة تسارع معدل ضربات القلب. تشير النتائج إلى أن هؤلاء المرضى سيعيشون مع أعراضهم لبقية حياتهم. واختتموا بالإشارة إلى أنه يبدو أن النساء أكثر عرضة لخطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد.