لكبيرة التونسي (أبوظبي)
عالم سباق السيارات شغف وهواية آمنة القبيسي المفضلة، وعندما مارستها لم تكن تتوقع أنها ستعتلي منصات التتويج المحلية والعالمية، خاصة وأنها من الرياضات التي يهيمن عليها الشباب، ومع ذلك حققت أرقاماً قياسية كأول امرأة عربية تنافس بسباقات «الفورمولا»، وباتت أول امرأة إماراتية وعربية تنافس في «الفورمولا- 3» و«الفورمولا- 4»، سواء داخل الدولة أو خارجها لتقارع الرجال في سباقات تتطلب الكثير من العمل والقوة والتركيز.

القبيسي (22 عاماً) بدأت هذه الرياضة قبل 9 سنوات، خاضت أول سباق «الكارتينج» في دبي، وحققت المرتبة الـ 16، مؤكدة أن أهم ما جعلها ترتبط بهذه الهواية هو شغفها وتشجيع والديها، لتحقيق طموحها، كانا دائماً إلى جانبها إلى أن أصبحت اليوم تشارك في سباقات عالمية، مشيرة إلى أن شغفها بالسيارات انتقل إلى شقيقتها التي تصغرها بعامين، وهي أيضاً من نجمات «الكارتينج» و«الفورمولا- 4» في الإمارات، حيث صعدت إلى منصة التتويج عدة مرات.

نقل تجربتها
تحلم القبيسي بتأسيس أكاديمية لسباق السيارات في الإمارات، لنقل تجربتها وتنشئة جيل قادر على المنافسة الدولية، قائلة: دخلت هذا المجال لممارسة هوايتي المفضلة، وبدأت بـ«الكارتينج»، ثم «الفورمولا- 4»، وعندما حققت مراكز متقدمة اتجهت إلى تجربة «الفورمولا- 3»، لأنقل تجربتي للشابات الإماراتيات، وللمرأة العربية بشكل عام، ثم قررت تأسيس أكاديمية، لتدريب النشء على هذه الرياضة.

تحديات
طريق القبيس لم يكن مفروشاً بالورود، فقد تجاوزت الكثير من التحديات والصعوبات، منها الإصابات التي كانت تلاحقها في كثير من الأحيان، إلا أن شغفها بهذا المجال جعلها تتخطى هذه الصعاب، وتثبت ذاتها بهذه السباقات، وأوردت:  «الفورمولا- 4» كانت بداية سهلة، لكن «الفومولا- 3» كانت أكثر صعوبة، نتيجة لثقل السيارات التي تتطلب قوة كبيرة ومهارة عالية، لاسيما خلال تجاوز المنحدرات، ولكن مع الإصرار والتدريب استطعت إكمال هذه التجربة، وأثبت أن المرأة قادرة على خوض هذه التجربة وتحقيق المستحيل.

حوادث
ترى آمنة القبيسي أن الكثيرين ممن يتعرضون لحوادث أو إصابات خلال السباق، يتراجعون عن ممارسة هذه الهواية. أما هي، فقد خاضت السباقات المختلفة بكل عزم وثبات رغم الإصابات، وبدأت تنافس الكبار على المستويين المحلي والدولي، حتى شاركت أكثر من 50 سباقاً داخل الدولة وخارجها، وفازت في سباق «الفورمولا- 4»، وكان ذلك بالتزامن مع سباق «الفورمولا- 1» الذي تنظمه أبوظبي.

طموح
تطمح آمنة القبيسي إلى المشاركة والفوز ضمن سباقات «الفورمولا- 1»، مؤكدة أن طموحاتها كبيرة، وأن المرأة قادرة على قهر الصعاب والتحديات وتحقيق النجاح، لافتة إلى أن الإصابة التي تعرضت لها سابقاً، لم تقلل من إصرارها على المشاركة في مختلف المنافسات.