خولة علي (دبي)
كرّست منى مطر القايدي، طالبة هندسة بترول في جامعة الإمارات، وقتها للدراسة والبحث في علوم الهندسة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك نتيجة لرغبتها في توسيع مداركها والتزود بالمعرفة والبحث عن حلول تقنية تسهم في تطوير برامج هندسية باستخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، إلى جانب ابتكارها مشاريع عدة وتطبيقات ذكية اجتماعية وصحية، تدفعها للتحدي المستمر في إطلاق العنان لخيالها.
تقول منى القايدي: تخصصت في المجال الهندسي بعد قراءتي المتعمقة والمستفيضة حول هذا العلم الذي يجعلني دائمة البحث عن أفكار جديدة ومختلفة، والتفكير بطريقة لا تخلو من التحدي والمغامرة لوضع الحلول والعمل على تطبيقها، فكنت وما زلت أحب المشاركة في الكثير من المسابقات العلمية لإثراء معلوماتي.
وتضيف أن مجالات الهندسة لا حدود لها، حيث تزود الطلاب بمهارات علمية وفنية لحل المشاكل، وتكسبهم حس الإبداع والإلهام، فبمجرد الالتحاق بكلية الهندسة يصبح الطالب أكثر حكمة. وتتطلع إلى تطوير برامج الهندسة مستقبلاً باستخدام الذكاء الاصطناعي.
«جيري» الذكي
من أهم مشروعات القايدي، مشروع «القاضي» الذي قدمته في جامعة سنغافورة الوطنية، بعد ترشيحها من وزارة التربية والتعليم، للمشاركة في برنامج «سفراؤنا» الصيفي. وتقول: «القاضي» الذكي مشروع مبتكر أطلقت عليه اسم «جيري» JERRY، وتنبع أهميته من ندرة استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير القضاء، ما يسهل على القاضي القيام بواجباته عبر الذكاء الاصطناعي. ومن فوائده أن يكون القاضي عادلاً في أحكامه. و»القاضي» JERRY يساعد على إصدار الأحكام في مختلف القضايا بالمحاكم، من دون إلزام المتهمين أو المحامين بالقدوم إلى المحكمة، حيث يمكنه أن يصدر الحكم عن بُعد، وهذه من الإيجابيات التي تقضي على مشكلة تأجيل الجلسات، نتيجة تغيب أحد الأطراف عن الحضور، أو التأخر عن جلسة الحكم في القضية.
حقيبة سفر ذكية
المشروع الآخر الذي ابتكرته القايدي، عبارة عن عربة حقائب سفر ذكية، تختلف عن أي عربة أخرى، فهي تساعد المسافر على الوصول إلى المكان الذي يريده من دون أن يضل طريقه في المطار ليصل في الوقت المحدد. كما تساعد الشخص الكفيف عن طريق حساسات مصورة تستشعر الأجسام التي أمامه من مسافة متر، كما يستطيع المسافر معرفة وزن حقيبته قبل الوصول لتسهيل إجراءات السفر. وقد قدمت هذا المشروع في برنامج «بالعلوم نفكر 2019» الذي أقيم في إمارة رأس الخيمة.
ورش ومحاضرات
قدمت القايدي الكثير من الورش والمحاضرات في المدرسة لمختلف الأعمار، ومنها بعنوان: «السلامة الرقمية» و«السمنة» ضمن برنامج «استعداد 2021» بالتعاون مع جامعة الشارقة، لتوعية أولياء الأمور حول مخاطر سمنة الأطفال.
وتهدف القايدي إلى ترك بصمة، من خلال تطوير أفكار تخدم المجتمع حتى ترفع اسم وطنها عالياً في المحافل الدولية، من خلال ما تقدمه من برامج هندسية ناجحة ومتطورة، وتسعى إلى الحفاظ على طاقتها الإيجابية وحبها للإنجازات، من خلال التزود بالمعرفة في العلوم والذكاء الاصطناعي.
قراءة المستقبل
تذكر منى القايدي، أن مجال الابتكار والاختراعات ولغة البرمجة والذكاء الاصطناعي، من التخصصات المهمة التي تشجع عليها دولة الإمارات، ولا بد أن يهتم كل طالب بتطوير مهاراته وصقل مواهبه، من خلال البرامج الصيفية التي تساعد في الحصول على معلومات جديدة ومفيدة، ليكون أكثر قدرة على قراءة المستقبل.