على نار الوقت والمطر يمضي الصيف بدمع متقطع يهطل هنا وهناك ويصل جافاً، أمنيات البرد وأماني الطيران الحر بفرح العائدين من السفر وانتظار القلوب ولهفة الأسرة وأمانيها بالاجتماع من جديد وعناق طويل مع لهفة المحب وأشواق القلب الكبير.
مطر صيف..
سحاب عابر وحنين للأرض والعطش يأتي بالبشائر بعودة الشتاء واتساع البال والحال وتقبل الآخر الذي يتكلل بنزول المطر. مطر يسقي الأرض، ويروي «طش اليوف»، مطر صيف إشارة تنبيه لكل من يهمه الأمر، للناس وللمزارعين وصيادي الأسماك، بأن يحرصوا على دعم ما يخص ممتلكاتهم والتزود بما يلزم.
مطر صيف..
يمس وتر القلب ويعيد نغمة مفقودة منذ أطل الصيف شهراً بعد شهر، وفي السماء تبشرنا الغيوم المارة بأن شتاء هذا العام مختلف الأمطار، وبأن الهواء المرتاح ومراوحه آتية بنسائم البشارة. أحلامنا الجديدة، جديدة في كل شيء، تستقبل طموح العين وأفراح المطر العطشان للأرض، والأرض التي تختاره. مطر هذه السنة رسالة مكتوبة للحياة والإنسان بالمعاني، وللمعنى أسرار، وبعضنا لا يتخذ قراره، مطر الصيف بيننا وبينه رفض وقبول، ومن منا لم يجرب ووضع فكرته وذهب إلى تبريد الفؤاد بقطرة ماء باردة، وذهب يستطلع ما يحدثه المطر والصيف، ومن بعده شتاء عاطفي، نتفق فيه وبعده نتفرق.
الشمس، المطر، عطاء الله الكريم، الواهب العظيم، الأمل والبداية والوصف، أمام هذا التفاؤل أقف. المطر نعمة كريم بعد الجفاف و«العطش»، في القلب تستقر، تبصر قلوب راضية، والصبر موقفها حيث تتجه النفس إلى الوصل، نحن نجف ونبتل، وتأخذنا له النفس، أبقينا يا شمس، نحن نحب المطر والشمس..
أغنية عامة..
ينزل من سمانا مطر، يأخذنا يسقينا مطر، صيف ومطر وأمل، حال البداية، حالة مطر.
لحظة تأمل..
الأفكار التي نحملها تحملنا إلى مناطق نستطيع الكتابة فيها، نضع رسماً بسيطاً للقادم يتطور بتطور فهمنا للحياة. تسألنا هل نستطيع الاستمرار أو نفتح قنوات تواصل هدفها الاستفادة من صيف هذه السنة، وهو على بعد خطوات، نأكل من رطب النخل ويسقينا المطر ماءً يخضر فيه القلب ونحيا.