لكبيرة التونسي (أبوظبي)

مع بداية الإجازة الصيفية، أكد اختصاصيون أن هناك عدداً من الخطوات المثمرة، لقضاء عطلة صيفية مفيدة، تسهم في تعزيز التعلم واكتشاف المواهب وترسيخ القيم وتطوير الذات، ومنها 4 خطوات رئيسة، هي تعلم اللغات، تطوير المهارات، العمل التطوعي، وصناعة المحتوى.

تعلم لغات
أوضحت وفاء الشامسي، معلمة، أنه ليس هناك وقت أفضل من الإجازة الصيفية لتطوير المعرفة والالتحاق بدورات تدريبية، بحيث يمكن للطلاب الالتحاق ببرنامج مكثّف لتعلم اللغتين العربية والإنجليزية لمساعدتهم على بناء مهاراتهم اللغوية للتطبيقات الجامعية. ويمكن للطلاب الاستفادة من برنامج دراسات تأسيسية، يساعد على رفع مستوى مؤهلاتهم، والمشاركة في الأنشطة خارج المناهج الدراسية مثل المهرجانات الصيفية، وفعاليات النوادي الطلابية التي تنظمها مختلف الجامعات والمراكز التعليمية، والاستفادة من المكتبات والدورات التثقيفية.

تطوع
أكد الدكتور عبداللطيف العزعزي، استشاري في تطوير الذات، أن العطلة الصيفية تُعد فرصة مناسبة للأطفال والشباب لتعزيز قيم العمل الجماعي، من خلال الانخراط في العمل التطوعي والتخطيط للأنشطة المجتمعية، مثل قيادة حملات تنظيف الأحياء والحدائق والشواطئ، أو دعم الأسر المحتاجة، ما يجعلهم يشعرون بأنهم شركاء في خدمة المجتمع. وأشار إلى أن العمل التطوعي يسهم في تطوير المهارات القيادية للأجيال، ومواجهة التحديات أثناء تنفيذ المبادرات.

  • صناعة محتوى
    أوضحت الكاتبة عهود عبدالله المخمري، أم لثلاثة أطفال موهوبين ومؤلفي كتب، أن الإجازة الصيفية، ليست عطلة للراحة فحسب، بل هي بمثابة موسم الحصاد التربوي، المهاري والإنساني خلال العام الدراسي، وقالت: بناء على تجربة شخصية، فقد تحوّلت الإجازة الصيفية لدى أسرتي، من وقت فراغ إلى مشروع ملهم لصناعة المحتوى والقراءة وتقديم المبادرات، حيث ولدت في الإجازة الصيفية فكرة «البداية مع هداية» مع ابنتي هداية صالح، وهي حكواتية وصانعة محتوى. كما ساعدت أبنائي الثلاثة على ترسيخ القراءة وكتابة القصص.
    وأضافت: يجب التعامل مع الإجازة كموسم اكتشاف لا كوقت ضائع، ومشاركة الأبناء التخطيط، واتخاذ القرارات، ما يعزّز حسّ المسؤولية لديهم. وترى عهود أن كل طفل يحمل بذرة تميز، وأن الإجازة بمثابة التربة الخصبة، إما أن نرويها بالاهتمام، أو نتركها تجف بالانشغال.

    فنون
    ترى هناء عمّار، فنانة تشكيلية، أن الإجازة الصيفية فرصة مهمة لتحفيز الأطفال وتعزيز مواهبهم وإكسابهم مهارات عدة في مجالات مختلفة منها الرسم، المسرح، القراءة، تأليف القصص، الموسيقى، والكتابة الإبداعية.
     وقالت: لمن يبحثون عن تطوير مهاراتهم في مجال الفنون، هناك طرق عدة يستطيعون من خلالها تحقيق ذلك، من بينها التسجيل في دورات فنية على مواقع التواصل الاجتماعي، والالتحاق بمعاهد متخصّصة في مجالات مختلفة مثل الرسم والتأليف والموسيقى والنحت والتطريز والكروشيه.

    ثقة بالنفس
    أكدت الفنانة التشكيلية هناء عمّار على الدور الهام الذي تلعبه الفنون في تعزيز الثقة بالنفس وتحسين الصحة النفسية. وشددت على أهمية الأنشطة التي تعتمد العمل الجماعي، خصوصاً أنها تشجع على التعاون والتواصل وتطوير الشعور بالانتماء.