دبي (الاتحاد)
أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» تنظيم النسخة الثانية من برنامج «ورشة المواهب» (Talent Atelier)، بالتعاون مع «ليكول الشرق الأوسط»، مدرسة فنون صياغة المجوهرات؛ بهدف تمكين مجموعة من المصممات من التعمق في فنون المجوهرات، من خلال التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي تحت إشراف نخبة من خبراء القطاع. 
يأتي البرنامج الذي يندرج تحت مظلة «منحة دبي الثقافية»، إحدى مبادرات «الهيئة» ضمن استراتيجية جودة الحياة في دبي، في سياق التزامات «الهيئة» وأولوياتها القطاعية الرامية إلى تعزيز قوة الصناعات الثقافية والإبداعية، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
تصاميم متفردة
تشهد المرحلة الأولى من البرنامج، تنظيم سلسلة من ورش العمل التفاعلية التي تُعقد في مقر «ليكول الشرق الأوسط» في حي دبي للتصميم؛ بهدف تعريف المصممات المشاركات على الركائز الثلاث الأساسية للبرنامج، وهي: تاريخ الفن، حرفية صناعة المجوهرات، وعلم الأحجار الكريمة، بالإضافة إلى أبرز التوجّهات العالمية في هذا المجال، بما يسهم في تعزيز قدراتهن في تصميم المجوهرات وممارسة الحرفة، وتمكينهن من ابتكار تصاميم متفردة وتحويلها إلى مخططات ورسومات أولية.
وخلال مرحلة البرنامج الثانية، التي ستعقد في الفترة من 1 وحتى 5 سبتمبر المقبل، ستحظى المصممات بفرصة زيارة العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في برنامج «ليكول التعليمي»، الذي سيعقد في مقر «ليكول فرنسا وأوروبا» الجديد في «جراند بوليفارد»، حيث ستتاح لهن إمكانية المشاركة في تجارب تعليمية متنوعة تسهم في تعزيز معارفهن في فنون تصميم المجوهرات، فيما ستشهد المرحلة الثالثة عرض مشاريع المشاركات في دبي، والتي سيتم تجسيدها على شكل تصاميم واقعية تعكس حجم المهارات التي نجحن في اكتسابها خلال البرنامج.
إلهام وابتكار
في هذا الصدد، لفتت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الآداب والتصميم والفنون في «دبي للثقافة»، إلى حرص «الهيئة» عبر مشاريعها ومبادراتها النوعية على فتح الآفاق أمام الكفاءات المتميزة، وتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي، مؤكدة أن برنامج «ورشة المواهب» يُمثل منصة تعليمية نموذجية لإثراء خبرات المبدعات المقيمات في دولة الإمارات وتطوير مهاراتهن، وتعزيز روح الإلهام والابتكار لديهن، وتحفيزهن على المساهمة في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، ما يعكس مكانة دبي وجهة مرموقة للتميز في التصميم وتبادل أحدث التوجهات في هذا المجال. 
وقالت: تسعى «دبي للثقافة» عبر «ورشة المواهب» إلى توفير بيئة إبداعية قادرة على رفد قطاع التصميم بكفاءات جديدة تسهم في النهوض به، ونشر ثقافة صياغة المجوهرات والأحجار الكريمة، وهو ما ينسجم مع مسؤوليات الهيئة الثقافية الرامية إلى دعم وتمكين أصحاب الطاقات الشابة، وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم النوعية وتقديم تجاربهم الفريدة، وتحويل أحلامهم وطموحاتهم وإبداعاتهم إلى قيمة مضافة ومورد اقتصادي مستدام».
فرص استثنائية
من جانبها، عبرت صوفي كلوديل، مديرة ليكول الشرق الأوسط، مدرسة فنون صياغة المجوهرات، عن اعتزازها بإطلاق النسخة الثانية من برنامج «ورشة المواهب» الذي تنظمه بالتعاون مع «دبي للثقافة».
وقالت «نسعى عبر هذا البرنامج إلى توفير فرص استثنائية للجيل القادم من المصممين المبدعين ورواد الفنون على اختلافها، كما نعمل على خلق تواصل عالمي بين فنون المجوهرات وغيرها من التخصصات الفنية، مع تعزيز الروابط الثقافية التي تحتفي بالمواهب الإبداعية في المنطقة»، مشيرة إلى أن البرنامج الذي يتماشى مع أهداف «عام المجتمع»، يجسد جوهر الشراكة بين الطرفين، مع تسليط الضوء على المواهب الإبداعية المتميزة في المجتمع، وتمكينهم من صياغة مستقبل فنون تصميم وصياغة المجوهرات».
إثراء المعارف
يهدف برنامج «ورشة المواهب» إلى توسيع آفاق المواهب الإبداعية في دولة الإمارات، وإثراء معارفهم بمختلف أشكال وفنون تصميم المجوهرات، ويجسّد قوة الشراكة المستمرة بين هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» و«ليكول الشرق الأوسط»، بما يعكس التزامهما المشترك بتهيئة بيئة ثقافية وإبداعية نابضة بالحياة داخل الدولة وخارجها، كما يسهم البرنامج في تعزيز التعاون الثقافي العابر للحدود، والارتقاء بمهارات ومواهب المبدعين الإماراتيين على الساحة الفنية العالمية.