خولة علي (أبوظبي) 

في عالم ينبض بجمال الطبيعة وتنوعها، يبرز اسم المصور الفوتوغرافي الإماراتي راشد السميطي، الذي جعل من عدسته نافذة على سحر المناظر الطبيعية والحياة البرية، واستطاع تحويل عشقه للتصوير إلى رحلة تتناغم فيها دقة التفاصيل مع عمق المشاعر. 

من أعماق المحميات الأفريقية إلى زوايا الضوء الساحرة، يلتقط راشد السميطي صوراً توثق الجمال وتروي قصص الصراع من أجل البقاء، في مشاهد لا تخلو من المغامرة والتشويق، وتصور قوة الحياة البرية بتنوعها. وبين كل تلك اللحظات القاسية، تكمن جماليات الحياة البرية، الذي يسعى السميطي لإيصالها إلى المتلقي. 

مناظر طبيعية
تخصّص السميطي، في تصوير المناظر الطبيعية والحياة الفطرية البرية، وبدأ مشواره في عالم التصوير عام 2009، بعد امتلاكه أول كاميرا فوتوغرافية، وسرعان ما برز شغفه بتوثيق المناظر الطبيعية الخلابة، هذا الشغف انعكس على اختياراته لوجهات السفر، حيث سعى لاستكشاف مناطق جديدة ومناظر آسرة من العالم. 

سلوكيات فريدة
يرى السميطي أن تصوير الحياة البرية تجربة رائعة، لكنها تتطلب صبراً طويلاً وبحثاً دقيقاً لتوثيق سلوكيات فريدة للحيوانات، لافتاً إلى أنه يستمتع بهذه اللحظات النادرة والتفاعل مع الطبيعة، مما يعكس جمالها وتحدياتها في آنٍ.

تحديات
يلفت راشد السميطي إلى أن تصوير النمر المرقط يُعد من أصعب التحديات، خصوصاً أنه يتميز بفرادته، كما أن فراءه يساعده على التمويه بين الأشجار الكثيفة والأعشاب الطويلة، مما يجعل العثور عليه وتصويره مهمة شاقة.

مواقع تصوير
يركّز السميطي في اختياره لمواقع التصوير على المحميات الطبيعية الغنية بالحياة البرية، مثل «ماساي مارا» في كينيا، و«سسيرينغيتي» في تنزانيا، معتمداً في تصويره على مواسم الهجرة وتنوع زوايا التصوير وجودة الإضاءة وفرص الاقتراب من الحيوانات من دون إزعاجها. 
ويستخدم كاميرات احترافية وعدسات طويلة المدى مثل 400mm و600mm، لتصوير الحيوانات من مسافات بعيدة، مما يتيح له توثيق التفاصيل من دون التأثير على البيئة المحيطة.

وعي بيئي
ويحرص السميطي على اتخاذ الاحتياطات وسبُل الأمان، ويشير إلى أن الحيوانات البرية لا تهاجم عادة سيارات السفاري لأنها لا تراها كتهديد أو فريسة، ويؤمن بدور التصوير كوسيلة فعّالة لنشر الوعي حول أهمية الحفاظ على البيئة، وتوثيق الجمال الطبيعي، والكشف عن المخاطر التي تواجهها الحياة البرية، لتحفيز الناس على دعم جهود حماية وصون الطبيعة.

نصيحة
وينصح راشد السميطي المصورين المبتدئين بأن يتحلوا بالصبر، ويراقبوا سلوك الحيوانات قبل التصوير، مع الحرص على استخدام الضوء الطبيعي، والمعدات المناسبة، والتركيز على توثيق المشاعر والقصص المتفردة.

موقع إلكتروني
يتطلع السميطي إلى تطوير موقع إلكتروني لعرض أعماله، والمشاركة في مسابقات تصوير عالمية بموضوعات مبتكرة، إلى جانب نشر أعماله في مجلات متخصّصة أهمها National Geographic، موضحاً أنه يواصل مسيرته لتوثيق الجمال الطبيعي والتفاعل مع البيئة بشكل يلهم الآخرين لحمايتها.

إنجازات
حقق المصور راشد السميطي إنجازات عدة في مسيرته الفوتوغرافية، منها الفوز بجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدوليّة للتصوير الضوئي عام 2019، حيث احتل المرتبة الثالثة من بين أكثر من 50 ألف مشارك عالمي، ونُشرت أعماله في الصحف المحلية والعالمية. كما شارك على مدار 6 سنوات في معرض إكسبوجر الدولي بالشارقة، بالتعاون مع اتحاد المصورين العرب، بالإضافة إلى معارض محلية عدة.