قالت وزارة السياحة والآثار المصرية، اليوم الأحد، إن بعثة أثرية مصرية، تعمل في موقع وادي النُصُب بمحافظة جنوب سيناء، كشفت عن ورشة لصهر النحاس وعدد من المباني الإدارية ونقاط المراقبة.
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار محمد إسماعيل خالد، في بيان، إن "نتائج الحفائر تظهر شواهد معمارية وصناعية تؤكد استمرار النشاط التعديني المصري في وادي النُصُب منذ عصر الدولة القديمة وحتى العصور المتأخرة، مع ازدهار ملحوظ خلال عصر الدولة الحديثة".
وأضاف أن "ما تم العثور عليه من ورش لصهر النحاس والسبائك النحاسية المتعددة الأشكال والأحجام من رؤوس المنافيخ يعد دليلا واضحا على وجود نظام صناعي متطور لصناعة وصب النحاس قبل نقله إلى وادي النيل لاستخدامه في الأغراض الحرفية والعسكرية والإدارية".
ويعتبر وادي النُصُب الذي يقع في عمق جنوب سيناء وسط الجبال الوعرة أحد أقدم مواقع التعدين في مصر القديمة كما يضم نقوشا ملكية مهمة من عصور متعددة مثل نقش الملك مرنبتاح وأخرى للملك أمنمحات الثالث.
من جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية واليونانية والرومانية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبد البديع إن من بين المكتشفات مبنيين أحدهما مستطيل من الحجر الرملي، عند المدخل الغربي لوادي النُصُب، والآخر شرق نقطة التقاء وادي النُصُب بوادي صور.
وأوضح أن المبنيين استخدما في البداية كنقطة مراقبة ثم تحولا خلال الدولة الحديثة إلى ورش لصهر النحاس، حيث عثر بداخلهما على عدة أفران لصهر النحاس وسبائك تجاوز وزن إحداها واحد كيلوجرام.
وصرح رئيس البعثة الأثرية هشام حسين بأن أعمال التنظيف والدراسة شملت مبنى ثالثا يقع أعلى الحافة الجنوبية لوادي صور، يرجح أنه كان بمثابة نقطة تحكم ومراقبة خلال عمل بعثات التعدين المصرية، وربما يعود تاريخه إلى ما قبل عصر الدولة الحديثة.
مصر تكتشف موقعا أثريا للتعدين
المصدر: رويترز