خولة علي (أبوظبي) 

طارق البلوشي، مصور إماراتي ومؤسس شركة متخصصة في تنظيم رحلات الهايكنج والتصوير الفوتوغرافي، يسافر بعشاق الطبيعة والمغامرة عبر جولات ومغامرات فريدة لاستكشاف التضاريس الوعرة وأجمل المناظر الطبيعية حول العالم، من جبال نانغا باربات في باكستان إلى جزيرة سقطرى في اليمن. لا يكتفي بتوثيق اللحظات الخلّابة بعدسته فحسب، بل يسهم أيضاً في تصميم تجارب استكشافية تمنح المشاركين فرصة حقيقية للتواصل مع الطبيعة، ملهماً الجميع لخوض تجربة لا تنسى. 

بداية الشغف
يقول طارق البلوشي: بدأت رحلتي مع التصوير عام 2013 عندما اقتنيت أول كاميرا، ومنذ ذلك الحين، أصبح توثيق اللحظات جزءاً لا يتجزأ من يومياتي، وتحولت الهواية تدريجياً إلى شغف حقيقي، موضحاً أن التصوير أداة لتوثيق مغامراته وتجاربه الحياتية، سواء داخل الإمارات أو خلال رحلاته الاستكشافية حول العالم.

تطوير مهاراته 
يشير البلوشي إلى أنه طوّر نفسه من خلال الممارسة المستمرة والتعلم من الآخرين وتجربة الأساليب المختلفة في التصوير، كما أن السفر وتنظيم الرحلات وخوض المغامرات، أمور ساعدته على التقاط صور من قلب الطبيعة، مما عزز مهاراته وأسهم في تطوره كمصور فوتوغرافي محترف، قادر على التقاط اللحظات النادرة والمشاهد الخلابة التي تصادفه. ويضيف البلوشي: عندما أستعد لتوثيق مشهد طبيعي، أبدأ بالبحث عن الموقع والظروف مسبقاً، وبمجرد وصولي إلى الموقع، أركز على الصبر والتوقيت واستخدام المعدات المناسبة لضمان عدم تفويت اللحظة المثالية. ويوضح أن الأهم من ذلك هو التركيز على البيئة نفسها، حيث يراقب بهدوء وينتظر حتى يظهر المشهد كاملاً أمام عدسته.

مواقف صعبة
يعترف البلوشي أن أحد أكبر التحديات التي يواجهها تتمثل في ظروف غير متوقعة، مثل الأحوال الجوية السيئة، في ظل ممارسة الهايكنج لساعات طويلة وسط تضاريس صعبة حاملاً معه معدات ثقيلة. ويستذكر موقفاً لا ينسى وسط الطبيعة الباكستانية، حيث توجه إلى مخيم نانغا باربات الأساسي، في رحلة شاقة عبر طريق من أخطر طرق العالم، حيث سرنا لمدة 7 ساعات في ظل أجواء شديدة البرودة، حتى وصلنا إلى منطقة جبلية وعرة وتمكنا من تصوير مشاهد خلابة.

أبرز المواقع 
ويقول طارق البلوشي: هناك مواقع قمت بتصويرها تترك أثراً دائماً في ذاكرة المتلقي، من بينها جزيرة سقطرى في اليمن بمناظرها الطبيعية، لاسيما أشجار دم الأخوين الفريدة، إضافة إلى مخيم نانغا باربات الأساسي في باكستان، والبحيرات الجبلية في قيرغيزستان ووديان نيبال، مؤكداً أن صوره وقصصه تشجع الكثيرين على استكشاف الطبيعة بأنفسهم.

لمسات فنية 
يقول طارق البلوشي: في بعض الأحيان أفضل أن أبقي المشهد كما هو، وفي أحيان أخرى أضيف لمساتي الفنية لتعبر عن مشاعري، ويذكر أن هدفه الحالي هو مواصلة رحلات التصوير والمغامرة واستكشاف الطبيعة البديعة، كما أنه يسعى لإصدار كتاب يجمع صوره وقصصه المميزة، لتستفيد منه الأجيال.