لكبيرة التونسي (أبوظبي)

ضمن جهودها الرامية إلى رفع الوعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تروَّج حوله، والاطلاع على أحدث العلاجات، أكدت الدكتورة ناهد بالعلا، استشاري جراحة أورام الثدي بمدينة الشيخ شخبوط الطبيّة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في مجال الرعاية الصحية، خاصة في مجال علاج سرطان الثدي، بفضل التقدم الطبي الذي تشهده الدولة، حيث تتوافر على أحدث العلاجات والتقنيات الطبية لمكافحة هذا المرض بشكل شامل.

استئصال جزئي
تشير الدكتورة ناهد بالعلا إلى أن هناك مجموعة واسعة من الخيارات، التي تتوافق مع المعايير العالمية، وتحددها منظمات الأورام العالمية، سواء الأميركية أو الأوروبية مثل الجراحات المختلفة لاستئصال الأورام، موضحة أن أحدث ما توصل إليه العلم في مجال جراحة الثدي هو الاستئصال الجزئي، بحيث يُستأصل الجزء المصاب لإزالة الكتلة المريضة، مع المحافظة على الثدي، ومن أحدث التقنيات أيضاً الاستئصال الجزئي للغدة اللمفاوية المصابة تحت الإبط، مما يُجنب المريضة الكثير من المضاعفات.

كشف مبكر
وشددت بالعلا على أهمية الكشف المبكر، لافتة إلى أن اكتشاف المرض مبكراً، وبدء العلاج، يساعدان بشكل كبير على تجنب مضاعفات المرض والحد منه في بدايته، مؤكدة أهمية الدعم النفسي والتحلي بالصبر والإيجابية لتلقي العلاج، مع ضرورة اتباع نظام غذائي صحي والابتعاد عن التوتر وممارسة الرياضة.
وأضافت أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يعتبر طوق النجاة للوقاية والسيطرة على المرض، حيث يساعد على تجنب تفاقم المرض، في حال اكتشاف الورم في مراحله الأولى، حيث يكون حجمه صغيراً، ولم ينتشر بعد، وبالتالي يسهل التحكم فيه قبل أن يتطور أو ينتقل إلى أعضاء أخرى، كما أن العلاج يكون أبسط وأخف وأقل تعقيداً مثل الاكتفاء بالجراحة التحفظية أو العلاج الموضعي، وأحياناً قد لا يحتاج المريض إلى علاج كيميائي مكثّف، وتصل نسبة الشفاء في المراحل المبكرة إلى أكثر من 90%، وفي كثير من الحالات يمكن استئصال الورم فقط والمحافظة على الثدي، مما يخفف الأثر النفسي والجسدي على المريضة، كما أن الكشف المبكر يسهم في نشر ثقافة الفحص الذاتي والدوري، مما يُعزز الوعي المجتمعي، ويقلّل من نسبة الحالات المتأخرة.

رسائل 
حرصت الدكتورة ناهد بالعلا على تقديم مجموعة من الرسائل الواضحة والبسيطة تشجيعاً للنساء والفتيات على الفحص المبكر عن سرطان الثدي، ومنها «الفحص المبكر حماية»، «الوقاية أسهل من العلاج»، «الكشف المبكر ينقذ الحياة»، «الكشف المبكر ليس خوفاً»، «فلنحوّل أكتوبر إلى شهر أمل وقاية وتكاتف»، وبهذا الشكل، تتحول التوعية من مجرد معلومات إلى ثقافة مجتمعية، تشجع كل امرأة على الاهتمام بنفسها، مؤكدة أن الرسالة التي توجهها للناس في شهر التوعية بسرطان الثدي، يجب أن تكون بسيطة، قوية، وتحمل معاني الأمل والوقاية.

الفحص الذاتي ضروري شهرياً
أضافت الدكتورة ناهد بالعلا، قائلة «التوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ركيزة أساسية في تقليل عبء المرض وحماية صحة النساء، لأن المشكلة، ليست فقط في وجود السرطان، بل في تأخر اكتشافه، وأن الكثير من الحالات تُشخَّص في مراحل متقدمة بسبب غياب الوعي أو الخوف»، مشددة على أهمية الفحص الذاتي الشهري، وزيارة الطبيب عند ملاحظة أي تغير، مع ضرورة حرص الفتيات منذ سن مبكرة على متابعة صحة الثدي، مما يعزز الوقاية على المدى الطويل، ويزيد من فرص التشخيص المبكر الذي يرفع نسب الشفاء، ويحافظ على جودة الحياة.