تامر عبد الحميد (أبوظبي)

تخوض المخرجة والكاتبة الإماراتية ميثة العوضي، أولى تجاربها في عالم الدراما التلفزيونية، من خلال المسلسل الجديد «نقطة تحوّل»، الذي يروي قصصاً إنسانية واجتماعية لعائلات إماراتية، في حلقات منفصلة متصلة، تسرد كيف غيّرت مواقف وتجارب معينة مجرى حياة أبطالها؛ لتكون بمثابة «نقطة تحوّل» في مسارهم.
وأوضحت العوضي، أن المسلسل الاجتماعي العائلي يتكوّن من 10 حلقات، ومن المقرر عرضه على إحدى المنصات الرقمية، مشيرة إلى أنه يأتي بعد تعاونها الناجح مع الكاتبة سارة الصايغ في فيلم «العيد عيدين»، حيث تتولى الصايغ كتابة نص المسلسل، ويبدأ التصوير مطلع العام الجديد. 

منصات عالمية 
تميّزت العوضي خلال السنوات الماضية، بعدد من المشاريع الفنية التي أنجزتها في أستراليا والمملكة المتحدة، كما تعاونت مع فرق إنتاج متنوعة في أعمال وثائقية وأفلام وإعلانات تلفزيونية لجهات محلية وعربية. وكانت انطلاقتها الحقيقية في صناعة الأفلام القصيرة عام 2016، بعد فوز فيلميها «إكس – X» و«تشارلي – CHARLIE» بـ 13 جائزة دولية، وعرضهما في أكثر من 40 مهرجاناً حول العالم. وكشفت العوضي عن أنها صوّرت فيلمين قصيرين جديدين، في مومباي بالهند، تعاونت من خلالهما مع عدد من صناع سينما بوليوود، في خطوة منها للانتقال من المحلية إلى العالمية. 
وقالت: «منذ صغري وأنا شغوفة بالسينما الهندية، ومنذ قررت دخول هذا المجال، كنت أفكر دائماً في التعاون مع صناع سينما بوليوود، وإظهار إمكانات المخرجة الإماراتية في هذا المجال. ومن خلال تواصلي مع إحدى شركات الإنتاج في بوليوود وإحدى المنصات العالمية التي تجمع صنّاع سينما من مختلف أنحاء العالم، تمكّنت من الاتفاق على تنفيذ فيلمين قصيرين، أحدهما فيلم نسائي صامت بعنوان (واستمرّ الماء في السقوط) مع الممثلة الهندية الشهيرة ريتشا مينا، ويستعرض العمل عدداً من القضايا الخاصة بالمرأة».  

تبادل ثقافات 
ولفتت العوضي إلى أن الفيلم الثاني يحمل عنوان «الكوب الآخر» مع آرمان كيرا، وتدور قصته حول شقيقين يجتمعان بعد   10 سنوات من الغربة، إثر وفاة والدهما. وأكدت أن هذه التجربة مثّلت لها فرصة لتبادل الثقافات الفنية واكتساب خبرات جديدة، مُعربة عن أملها في التعاون مستقبلاً مع شاروخان وأنيل كابور. 

مركز رائد 
العوضي التي تولت العام الماضي إخراج فيلمها الروائي الطويل الأول «العيد عيدين» من إنتاج «إيمج نيشن – أبوظبي»، ترى أن المرأة الإماراتية حققت إنجازات عدة في الإخراج السينمائي خلال السنوات الماضية، وظهر عدد من المخرجات المتميزات اللواتي دفعن المواهب الجديدة في دخول هذا المضمار. 
وقالت: «دخلت عالم صناعة المحتوى من خلال الجهات المعنية بالفن في الإمارات، التي وفرت منصات داعمة للمواهب الشابة، مثل (المختبر الإبداعي) و(استوديو الفيلم العربي)، وأعطت الفرص للمبدعين لإظهار مواهبهم، والمشاركة في عمليات الإنتاج بالأفلام العالمية التي تصوَّر في الإمارات كمركز رائـــــــــــــد لصناعة الأفلام الهوليووديــــــــة والبوليووديـــــــــة، للاستفادة من الخبرات، كعمليـــــــة تأهيلية لتنفيذ صناعـة الأفـــلام».

مبادرات هادفة 
ترى العوضي أن المشهد السينمائي في الإمارات يشهد تطوراً وتقدماً ملحوظاً، خصوصاً مع الدعم الذي تقدمه الشركات المتخصصة بصناعة المحتوى الإبداعي، والتي توفّر مبادرات وبرامج تهدف إلى تطوير المواهب الجديدة في صناعة «الفن السابع»، مما أسهم في تنفيذ أعمال مميزة، وظهور ممثلين ومؤلفين ومخرجين جدد، قدموا أعمالاً متميزة، سواء أكانت أفلاماً طويلة أم قصيرة.

«نور»  
كشفت المخرجة الإماراتية ميثة العوضي أن فيلمها الروائي الطويل الثاني «نور»، الذي كتبت نصه عام 2015، تم تأجيل تصويره مؤقتاً، نظراً لحاجته إلى ميزانية إنتاج كبيرة وفترة تصوير طويلة، موضحة أن العمل يتناول قصصاً إنسانية لعائلات عربية، وستتم العودة إليه في الوقت المناسب بعد استكمال التحضيرات اللازمة.