نجحت شركة "بلو أوريجن" في إطلاق صاروخها "نيو غلين"، حاملا مسبارين فضائيتين تابعين لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لدراسة كوكب المريخ، وحققت إنجازا مهما باستعادة محرّكه.
يأتي ذلك بعدما تعطّلت عملية الإطلاق عدة أيام بسبب الأحوال الجويّة، لكن النتيجة بعد ذلك كانت مرضية، نظرا لنجاح "بلو أوريجن" في استعادة الطبقة الأولى من الصاروخ، لإعادة استخدامها في إطلاق صواريخ أخرى، وبالتالي خفض التكاليف.
وانطلقت الهتافات في موقع الإطلاق في كيب كانافيرال في فلوريدا لدى هبوط المحرّك بسلاسة على منصة عائمة في المحيط.
وقبل هذا النجاح، كانت شركة "سبايس إكس" التابعة لإيلون ماسك هي وحدها القادرة على استعادة محرّكات الإطلاق.
يأتي هذا الإنجاز في ظلّ احتدام المنافسة بين الشركتين، في وقت أطلقت وكالة الفضاء الأميركية في الآونة الأخيرة مناقصات من أجل رحلتها المرتقبة إلى القمر.
وسارع جاريد ايزكمان، الذي رشّحه الرئيس دونالد ترامب لتولي إدارة وكالة ناسا، إلى الترحيب بنجاح هذه العملية المعقدة والدقيقة.
وهنأ عدد من المسؤولين في "سبايس إكس" الشركة المنافسة.
تأجّل هذا الإطلاق مرّات عدة بسبب الأحوال الجوية، وبسبب نشاط شمسيّ مرتفع تخوّفت وكالة الفضاء الأميركية من أن يؤثر على مسباريها.
وكذلك أدت مشاكل فنية عدة لم توضحها "بلو أوريجن" إلى تأخيرات مجددا الخميس. لكن الصاروخ، البالغ طوله 98 مترا، انطلق أخيرا.
ومن المقرر أن يضع الصاروخ مسبارين في ما يسميه علماء الفضاء "مدارا آمنا" قرب الأرض، قبل أن ينطلقا باتجاه مدار المريخ في العام 2027. وتحمل هذه المهمة اسم "إسكابيد" ESCAPADE.
"بلو أوريجن" تطلق مهمة إلى المريخ وتستعيد محرّك صاروخها
المصدر: آ ف ب