أبوظبي (الاتحاد) يواصل «تيم لاب فينومينا أبوظبي» المشروع الفني متعدد الحواس، الارتقاء بتجارب الفن المعاصر التي تمزج بين التكنولوجيا والإدراك الإنساني، عبر تقديم عملين جديدين هما، «شموس دون كتل وشموس معتمة»، و«صخور ضخمة في حديقة الجذور». وابتداء من 16 ديسمبر الجاري، ستفتح هذه الأعمال آفاقاً جديدة أمام الزوار لخوض تجربة غامرة تعيد تعريف العلاقة بين الإدراك والبيئة والخيال، وتقدّم تصوراً مبتكراً لفهم جوهر الفن المعاصر. ولا تنتهي رحلة «صخور ضخمة في حديقة الجذور» عند الطابق العلوي، إذ يمتد ليصل إلى الطابق السفلي الذي جرى افتتاحه مؤخراً، حيث تتدلى جذور الأشجار المحيطة بحرية في الهواء، كما لو كانت معلقة بين عالمين، مستفيدة من بيئة تمكنها من الاستمرار في النمو، حيث هذا الامتداد الخفي للعمل الفني يروي قصة عن حيوية وتعايش الطبيعة، ليصوغ حواراً بصرياً يبرز قدرة الحياة على التكيف والازدهار في مواقع لا تخطر على البال.
وتتواصل رحلة الزوار في «تيم لاب فينومينا أبوظبي» مع العمل الفني «شموس دون كتل وشموس معتمة»، حيث يُدعى الزوّار إلى اكتشاف الضوء بوصفه وسيطاً غير ملموس يشكل ما يشبه «منحوتة إدراكية» تتجسد فقط في لحظة التفاعل معها. وعلى غرار الجذور في الطابق السفلي من «صخور ضخمة في حديقة الجذور» التي تتجاوز أثر الجاذبية وتنمو في اتجاهات غير مألوفة، يتجلى الفن هنا من خلال الإدراك ذاته. يتفاعل الزوار مع كرات ضوئية متوهجة، فتنشأ حولهم بيئة متحركة تتغير باستمرار، وتتلاشى فيها الحدود بين النور والظلام. وتقود هذه المساحات الزائر عبر سلسلة مترابطة من محطات الاكتشاف، حيث تتلاقى الطبيعة والبنية والإدراك في تجربة تُعيد صياغة مفهوم الفن وإمكاناته.
وقال تاكاشي كودو مدير الاتصالات في «تيم لاب فينومينا أبوظبي»: «نعمل في «تيم لاب فينومينا» على تطوير تجارب جديدة تمنح الزوار مساحات تحفز الفضول، وتعزز مشاعر التواصل والإبداع. ويأتي تقديم العملين الجديدين ليجسد التزامنا المتواصل بتطوير أساليب مبتكرة تعيد صياغة دور الفن وقدرته على مخاطبة الحواس وفتح مسارات أوسع للاستكشاف. نحن على ثقة أن هذه الإضافات ستسهم في توسيع نطاق الفن التفاعلي، وستمكن الزوار من التعمق في عوالم متجددة تترك أثراً واضحاً في التجربة الفنية». ويجسد العملان الفنيان الجديدان مفهوم «الفن الحي» الذي يرتكز عليه «تيم لاب فينومينا أبوظبي»، حيث تمنح كل زيارة تجربة متجددة تتبدل ملامحها باستمرار. وتتطور الأعمال في الزمن الحقيقي، متفاعلة بانسيابية مع حضور الزائر وعناصر البيئة المحيطة، لتشكّل تجربة نابضة تتحرك وتتغير، وتتجاوز الأطر التقليدية للفن. ويقع «تيم لاب فينومينا أبوظبي» في المنطقة الثقافية في السعديات، ضمن مساحة فنية مخصصة تمتد على 17 ألف متر مربع، تم تصميمها لتكون وجهة متعددة الحواس تجمع بين الفن والتقنية والبيئة في إطار واحد.