أبوظبي (الاتحاد)
اختتم مهرجان الوثبة للعسل، أحد المهرجانات الرئيسة المصاحبة لجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، فعالياته وسط حضور جماهيري واسع ومشاركة محلية متميزة، ليؤكد مكانته منصة وطنية رائدة لدعم قطاع تربية النحل وإنتاج العسل في دولة الإمارات.
وشكل المهرجان، الذي أقيم ضمن جناح جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي في «مهرجان الشيخ زايد» بمنطقة الوثبة في أبوظبي، حدثاً بارزاً جمع بين المنافسات المتخصصة، والعروض التسويقية، والبرامج التوعوية، في مشهد يعكس الاهتمام المتنامي بهذا القطاع الحيوي الذي يمثل رافداً مهماً للأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي في الدولة.
وشهد المهرجان مشاركة 42 منتجاً محلياً عرضوا منتجاتهم المتنوعة من العسل السائل والمتبلور، وشمع العسل، وحبوب اللقاح، والعكبر، أمام زوار من مختلف الجنسيات، ما عزز حضور المنتج الوطني، وأتاح للجمهور فرصة الاطلاع على جودة وتنوع العسل الإماراتي وقدرته على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
246 متسابقاً
وتميزت الفعاليات بتنظيم 8 مسابقات رئيسة توِّج خلالها 40 فائزاً بجوائز مالية قيمة في فئات مختلفة، وشارك فيها 246 متسابقاً، منهم 64 في مسابقة أفضل عسل سدر سائل، و53 في مسابقة أفضل عسل سمر سائل، و13 في مسابقة أفضل عسل سدر نحل بري، و11 في مسابقة أفضل عسل سمر نحل بحري، و28 في مسابقة أفضل قرص شمع عسل، و31 في مسابقة أفضل عسل متبلور، و21 في مسابقة أفضل منتج حبوب لقاح، و25 في مسابقة أفضل قالب شمع. وشكّلت المنافسات فرصة لإبراز جودة المنتج المحلي وتبادل الخبرات بين النحالين لتعزيز الممارسات الجيدة.
وأكد عدد من الفائزين والمشاركين في المسابقات أن «الوثبة للعسل» وفر منصة تسويقية مثالية، استقطبت شريحة واسعة من زوار «مهرجان الشيخ زايد»، كما عكست حجم الدعم الذي يحظى به قطاع تربية النحل والعسل، باعتباره أحد الركائز المهمة للأمن الغذائي المستدام.
تجربة ثرية
قال فاضل ناصر السعدي: إن مشاركته في المهرجان شكلت تجربة ثرية على المستويين المهني والتسويقي، مشيراً إلى أن التنظيم المتقن للمهرجان ومسابقاته المتنوعة وتنوّع فئات الزوار أسهما في التعريف بمنتجاته والوصول إلى شرائح جديدة من المستهلكين. وأكد أن الجائزة تمثل منصة داعمة للمنتجين المحليين، تسهم في رفع جودة الإنتاج وتبني أفضل الممارسات في هذا المجال.
وأوضحت أمينة محمد أن «الوثبة للعسل»، منصة تعليمية وتفاعلية أتاحت لها فرصة تبادل الخبرات مع نحالين من مختلف إمارات الدولة. وأشارت إلى أن الدعم الذي تقدمه جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، شكل حافزاً للاستثمار في هذا القطاع، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات تعزز الاستدامة الاقتصادية للنحالين، وتفتح أمامهم آفاقاً للتوسع وزيادة الإنتاج.
وأكّد محمد صالح الكثيري: أن المهرجان يشكل حافزاً كبيراً للمنتجين المحليين لمواصلة الابتكار والارتقاء بمعايير الجودة، كما أتاح فرصة للتعريف بمنتجات العسل المحلي أمام جمهور واسع من الزوار والمستهلكين. وأضاف أن الدعم الذي يلقاه النحالون يشجع على الاستثمار في هذا المجال الحيوي، ويمهد لبناء جيل من المربين القادرين على تحقيق الاكتفاء المحلي وتعزيز السمعة العالمية للعسل الإماراتي.
استدامة الغذاء
أكد المهندس منصور السعيدي، رئيس «الوثبة للعسل»: أن المهرجان يمثل منصة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تنافسية العسل الإماراتي، ودعم مربي النحل، عبر برامج تدريبية وتوعوية متخصصة، إلى جانب تسليط الضوء على الدور الحيوي لهذا القطاع في تحقيق الاستدامة الزراعية والأمن الغذائي الوطني، مشيراً إلى أن المهرجان أتاح للزوار تجربة ثرية جمعت بين المعرفة والمتعة. وأضاف أن النجاح الذي حقّقه المهرجان يرسخ مكانته كأحد أبرز الفعاليات الزراعية المتخصصة في المنطقة، ويعكس التزام دولة الإمارات وأبوظبي بتطوير قطاع النحل والعسل، ودعم المنتج الوطني ليكون منافساً قوياً في الأسواق العالمية. وأشار إلى أن الإقبال الكبير والمشاركة الواسعة من النحالين والمنتجين المحليين في المهرجان ومسابقاته المتنوعة، يعكسان الثقة المتزايدة بهذا الحدث، والدور الذي يؤديه في تحفيز الابتكار ورفع جودة المنتج المحلي، بما ينسجم مع أهداف الجائزة في تمكين المربين وتعزيز استدامة مشاريعهم.
ولفت إلى أن المسابقات شهدت مستويات متقدمة من المشاركة، وأن «الوثبة للعسل» جزء من رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز منظومة الأمن الغذائي المستدام، وبناء مجتمع متكامل من النحالين يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً رائداً في إنتاج العسل عالي الجودة والابتكار الزراعي.
للمرة الأولى
أقيم «الوثبة للعسل» خلال الفترة من 5 إلى 14 ديسمبر، في جناح الجائزة بـ «مهرجان الشيخ زايد»، بمشاركة نخبة من النحالين ومنتجي العسل من إمارات الدولة، وسط أجواء تنافسية تهدف إلى إبراز جودة العسل المحلي، وتعزيز معايير الإنتاج في قطاع تربية النحل. وشهد المهرجان لأول مرة مشاركة جمعية النحالين، حيث أضاءت على استضافة دولة الإمارات، الدورة الـ 50 من الكونغرس الدولي لجمعيات تربية النحل «أبيمونديا»، المقرر عقدها عام 2027 بدبي، للمرة الأولى في العالم العربي.