ترجمة: أحمد عاطف

يستخدم ملايين الأشخاص حول العالم نموذج الذكاء الاصطناعي ChatGPT بشكل يومي لإنجاز المهام المتنوعة، سواء في الكتابة أو البحث عن المعلومات أو الحسابات، أو ما يتعلق باتخاذ بعض القرارات المهنية.
وحذّر تقرير نشرته صحيفة Times of india، من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بشكل كامل في مواقف دقيقة، وذلك بناء على نصائح من خبراء، حيث يظل العنصر البشري ضرورياً لاتخاذ قرارات مسؤولة، وإليك نقاط عدة لا تتعامل معها من خلال ChatGPT:
1 ـ التشخيصات الطبية
على الرغم من أن ChatGPT قد يقدّم تفسيرات لأعراضك الصحية أو يعرض لك معلومات عن الأمراض، فإنه ليس بديلاً عن الطبيب، وذلك لأن الاعتماد عليه قد يترك شعوراً زائفاً بالأمان أو يؤدي إلى استنتاجات خطيرة، وعلى سبيل المثال، قد يكون صداع الرأس نتيجة توتر بسيط، لكنه قد يكون أيضاً إشارة لمشكلة صحية خطيرة، وهو أمر لا يمكن حسمه عبر نصوص الذكاء الاصطناعي، وبحسب التحذيرات العالمية، فإن استخدام ChatGPT كأداة تشخيص أو علاج نفسي قد يفاقم المشاكل بدلاً من حلّها، وفي بعض الحالات تسبّب سوء الاعتماد عليه في حوادث مأساوية.

2 - المستقبل
لا يستطيع ChatGPT التنبؤ بالمستقبل، فهو يعتمد على أنماط بيانات قديمة ومعلومات تاريخية، وليس لديه وصول إلى أحداث آنية أو قدرة على التنبؤ بما سيحدث لاحقاً، وتعتمد إجابات الذكاء الاصطناعي على الافتراضات بشكل كبير، لذلك حتى لو بدا مقنعاً، فإن أي إجابة في هذا السياق لن تكون حقيقية بشكل كامل، سواء كان سؤالك عن نتائج البطولات الرياضية أو وضع الاقتصاد خلال السنوات المقبلة.

3 - البيانات الشخصية 
من أخطر الأخطاء إدخال بيانات شخصية، مثل كلمات المرور أو تفاصيل الحسابات البنكية، أو أسرارك الخاصة بـ ChatGPT، لأنه قد يتم تخزين البيانات أو استخدامها لتحسين أداء النماذج، مما يعرض معلوماتك للكشف. ومن المهم تجنب ذكر حتى التفاصيل الصغيرة، مثل اسم المدرسة أو مكان عملك، لأنها قد تصبح مدخلاً لمعلومات إضافية عنك مع الوقت، لذلك ينصح الخبراء بالتعامل مع أي محادثة مع الذكاء الاصطناعي كما لو كانت علنية.

4 - المعلومات المحدثة 
لا يستطيع ChatGPT تزويدك بمعلومات محدثة عن أسعار الأسهم أو الأخبار العاجلة أو حالة الطقس، وتنحصر قدراته حتى الآن في تحليل بيانات سابقة، وبالتالي فإن أي استفسار عن أحداث آنية تكون الإجابة عنها إما بمعلومات قديمة أو بتقديرات، ولذلك لا يمكننا الاعتماد عليه في مواقف تحتاج سرعة ودقة، مثل قرارات مالية لحظية أو تغطيات إخبارية عاجلة.

5 - القرارات الحاسمة 
في سياق الشركات والمؤسسات، يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في إعداد عروض تقديمية أو أفكار تسويقية، لكنه لا يمتلك فهماً دقيقاً للسياق الداخلي لكل مؤسسة، ولا يعرف تفاصيل السوق أو العلاقات المهنية المعقدة، وقد يؤدي الاعتماد عليه بشكل كامل في قرارات استراتيجية أو سرية إلى فقدان الثقة وسوء تقدير للمخاطر، ومن المهم إبقاء الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة، ليس كبديل عن التفكير البشري المدروس.