أبوظبي (الاتحاد) 

ضمن جهوده المتواصلة لتمكين الشباب العربي وفتح مسارات مهنية واقتصادية جديدة في الصناعات الإبداعية، أطلق مركز الشباب العربي المرحلة التطبيقية المكثفة من «هاكاثون الشباب العربي – نسخة الألعاب الإلكترونية»، الذي يُنظَّم تحت شعار «ألعاب إلكترونية.. بهوية عربية»، بشراكة استراتيجية مع غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، وأبوظبي للألعاب والرياضات الإلكترونية، ورعاية ذهبية من مجموعة تايجر القابضة، وبالتعاون مع Games Ventures وFuturegames، وتنظم هذه المرحلة من البرنامج في مقر أبوظبي للألعاب والرياضات الإلكترونية، بمشاركة 50 شاباً وشابة من 10 دولة عربية.


3 أشهر وتُعد هذه المرحلة محطة محورية ضمن برنامج تدريبي تطبيقي متكامل يمتد على مدار 3 أشهر، صمِّم ليحاكي بيئة عمل استوديوهات تطوير الألعاب العالمية. وقد جرى تقسيم المشاركين إلى 4 فرق تعمل في شكل استوديوهات مستقلة متعددة التخصصات، تضم مطورين ومصممين وفنانين وكتَّاب سرد قصصي، ضمن تجربة عملية واقعية تحاكي دورة إنتاج الألعاب الاحترافية منذ بلورة الفكرة وحتى الوصول إلى المنتج النهائي. ويتوَّج مسار البرنامج باختيار الفريق الفائز ليُعلَن عنه كأفضل مشروع وفكرة في الهاكاثون.

عرض عالمي 
يُختتم البرنامج بالعرض النهائي ضمن فعاليات «الاجتماع العربي للقيادات الشابة»، والذي يطلقه المركز سنوياً تحت مظلة «القمة العالمية للحكومات»، والذي سيقام في دبي خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير 2026، حيث تقدِّم الفرق الـ 4 المتنافسة ألعابها بصفتها مشاريع أصلية مكتملة، مدعومة بعروض سينمائية قصيرة وتجارب لعب حية.
ويأتي هذا العرض أمام حضور واسع يضم صناع قرار ومستثمرين ورواد صناعة الألعاب الإلكترونية، بما يفتح آفاقاً واسعة للشراكات والتطوير التجاري، ويعزّز المسارات المهنية المستقبلية للمشاركين، ويجسِّد رؤية البرنامج في تحويل الإبداع العربي إلى منتج رقمي قادر على المنافسة عالمياً.

نموذج عربي  
وفي هذا السياق، أكد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي، أن «هاكاثون الشباب العربي – نسخة الألعاب الإلكترونية» يمثل نموذجاً عربياً متقدماً لتأهيل مطوري الألعاب. وأشار إلى أن الهوية العربية بما تحمله من قصص ورموز وتاريخ وبيئات متنوِّعة تُعد مصدراً غنياً للسرد القصصي وبناء العوالم الرقمية، وأن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها بصفتها مركزاً إقليمياً لتمكين الشباب وصناعة المستقبل. وذكر أن الألعاب الإلكترونية أصبحت تمثل مساراً اقتصادياً وإبداعياً واعداً للشباب العربي، وفرصة حقيقية لبناء مهارات احترافية وفتح آفاق جديدة للعمل والإنتاج وريادة الأعمال في الاقتصاد الإبداعي العالمي.

تمكين المواهب  
من جانبه، أكد معالي محمد بن خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، أن تواجد أبوظبي للألعاب والرياضات الإلكترونية كشريك استراتيجي للحدث هو تأكيد على الدور الرائد الذي تقوم به أبوظبي للاستثمار في المواهب الشابة في مجالات الألعاب الإلكترونية والتقنيات الإبداعية، ومساهمتها في بناء منظومة عربية قادرة على المنافسة عالمياً، وتعزيزها لدور الصناعات الثقافية والإبداعية كمحرّكٍ رئيسي للنمو الاقتصادي، مؤكداً أهمية دعم المبادرات التي تمنح الشباب مساحة للتعلُّم والمحاولات البناءة. كما أشار معاليه إلى أن انتقال «هاكاثون الشباب العربي – نسخة الألعاب الإلكترونية» إلى مرحلة التدريب الحضوري يمثل مرحلة مفصلية في مسار البرنامج، حيث يتيح للمشاركين العمل ضمن بيئة تفاعلية تعزّز الابتكار وتسرِّع تحويل الأفكار إلى منتجات رقمية قابلة للتطوير والاستدامة.

دعم الاقتصاد الرقمي 
بدوره، قال سعيد القرقاوي، نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي: إن الشراكة مع مركز الشباب العربي ضمن برنامج «هاكاثون الشباب العربي» تأتي في إطار دعم غرفة دبي الرقمية لتنمية المهارات الرقمية والإبداعية للشباب، وتمكينهم من الدخول إلى واحدة من أسرع الصناعات نمواً ضمن الاقتصاد الرقمي، بما يتوافق مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية، ويعزّز موقع دولة الإمارات بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الألعاب. 

برنامج تدريبي  
وتوزعت رحلة المشاركين على مراحل مترابطة، بدأت بمرحلة الاستقطاب والاختيار، تلتها مرحلة التدريب وبناء الأفكار خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2025، إذ عملت الفرق على تطوير المفاهيم، وبناء العوالم والشخصيات، وصياغة السرد القصصي، وإنتاج النماذج الأولية Alpha Builds، بإشراف خبراء دوليين في صناعة الألعاب.
أما المرحلة التطبيقية المكثفة، فتركز على تطوير النسخ النهائية من الألعاب Golden Builds، وتحسين تجربة اللعب، ورفع جودة الأداء والاستقرار، إلى جانب إعداد العروض التقديمية والمواد الداعمة.

أول برنامج  
ويُعد «هاكاثون الشباب العربي – نسخة الألعاب الإلكترونية» أول برنامج إقليمي متكامل يُعنى بتأهيل الشباب العربي للدخول إلى صناعة الألعاب الإلكترونية من بوابة الاحتراف، عبر رؤية تهدف إلى تحويل الهوية العربية من مادة ثقافية تقليدية إلى محتوى تفاعلي رقمي معاصر يواكب التحولات العالمية في الصناعات الإبداعية، من خلال تطوير ألعاب إلكترونية أصلية مستوحاة من الثقافة العربية، وتأهيل جيل جديد من مطوري الألعاب، بما يعزّز مهارات العمل الجماعي والإنتاج، ويفتح آفاقاً لبناء شبكات مهنية دولية، ويسهم في ترسيخ حضور المحتوى العربي في واحدة من أسرع الصناعات نمواً في الاقتصاد الإبداعي العالمي.