تامر عبد الحميد (أبوظبي)
يحتفي العرض الرئيس «غرسةُ وطن» ضمن فعاليات «مهرجان الحصن»، المتواصل إلى 1 فبراير 2026، بالهوية الإماراتية الأصيلة، مقدِّماً تجربة ثقافية متكاملة تمزج بين التراث الحيّ والتقنيات الحديثة، والتجارب التفاعلية التي تجمع مختلف فئات المجتمع في رحلة نابضة بالحياة، تحتفي بالتراث والثقافة الإماراتية، وتعمِّق الارتباط بإرث أبوظبي وقيَمها الراسخة.
معلم بارز
يصطحب العرض الرئيس «غرسةُ وطن» الزوّار في رحلة غامرة إلى عمق التراث، ويستحضر قصة اكتشاف المياه في أبوظبي، بتمازج بين العروض البصرية وفنون الأداء التقليدية والمؤثرات الصوتية. ويقدّم العرض رؤية فنية متكاملة، ليروي قصة تطوّر «قصر الحصن» من برج مراقبة يعود إلى القرن الـ17 إلى مَعْلم بارز تشكّلت حوله ملامح المجتمع.
قيَم أصيلة
وقالت فرح عبد الحميد البكوش، مدير إدارة المهرجانات والمنصات الثقافية في «دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي»: يمثّل «غرسةُ وطن» العرض الرئيس المستحدث في «مهرجان الحصن»، حقبة مهمة من تاريخ أبوظبي، من خلال سرد قصة اكتشاف المياه، وتسليط الضوء على القيَم المحلية الأصيلة والثقافة التي تتميز بها دولة الإمارات.
وأضافت: يومياً الساعة 8:30 مساءً، يبوح الحصن بحكايته، فمع العروض البصرية، والأداء التراثي الحيّ، والمؤثرات الصوتية، يتحوّل «قصر الحصن» إلى راوٍ يستحضر روحه وقيَمه العميقة، ويقدّم نفسه شاهداً حيّاً على مسيرة تشكلّت عبر الزمن. ويؤكد أن ما ورثناه من الماضي لم يكن مجرد ذاكرة، بل أساساً راسخاً لحاضر مستمر.
تقنيات حديثة
وأوضحت البكوش، أن ما يميّز عرض «غرسةُ وطن» المزيج المتقن بين السرد القصصي واستخدام التقنيات التكنولوجية الفنية الحديثة، حيث تُعرض مشاهد بصرية على جدار «قصر الحصن»، لتقدّم للزوّار قصة ملهِمة تزخر بالأضواء والصور والمؤثرات الصوتية والأداء التمثيلي، في تجسيد حيّ لقيَم الإمارات الأصيلة وروحها المتجددة.
حماية التراث
يأتي «مهرجان الحصن»، الحدث الثقافي البارز، متماشياً مع رؤية دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي الهادفة إلى حماية التراث والحفاظ عليه والترويج له، ودعم المواهب وبناء القدرات ضمن منظومة الثقافة والصناعات الإبداعية، وإبراز مكانة أبوظبي، مركزاً ثقافياً عالمياً، إلى جانب توفير منصّة للتعبير الفني والتفاعل المجتمعي.
جلسات موسيقية
يشهد «مهرجان الحصن» برنامجاً موسيقياً يومياً يحتضنه مسرح الكورنيش، في أجواء دافئة تناسب هذا الفضاء الاجتماعي، حيث تلتقي العائلات والأصدقاء للتواصل والاستمتاع بالموسيقى في تجربة فنية وحيوية، حيث يقدّم موسيقيون محليون، ومواهب وفنانون، جلسات موسيقية إماراتية، بمشاركة كل من د.طارق المنهالي، أحمد القبيسي، عمر الحمادي، قصي المعمري، أحمد عسكور، هزاع الضحناني، مريم النقبي، نايف النعيمي، بالإضافة إلى تقديم أمسيات شعرية، وفقرات غنائية يؤديها كورال «موهبتي» للموسيقى الإماراتية.
«رمسة أهل الدار»
يستمتع زوّار «مهرجان الحصن» بتجارب عائلية جديدة، تحتفي باللهجة الإماراتية والتواصل المجتمعي، من خلال تجربة «رمسة أهل الدار»، وهي عبارة عن رحلة رقمية غامرة تركِّز على النطق والمعاني والسياق الثقافي لبعض الكلمات الدارجة في مجتمع أبوظبي عبر موضوعات حوارية متعددة.