لكبيرة التونسي (أبوظبي)

الأسر التي تبني نهجاً للتميز، وتسلك طريقاً واضحاً، تبدأ مبكراً في وضع خطة لإكساب أبنائها المهارات. وتحصد أسرة محمد عبدالله الهوتي، ما زرعته من جهد وتعب، حيث جعلت القراءة أسلوب حياة، حتى بات الأبناء يحصدون الجوائز ويؤلفون القصص.
وضعت الأسرة استراتيجية تربوية، وحرص الوالدان على غرس القيَم لدى أبنائهما، ووضعا في المقدمة حُب التعلّم والانتماء للوطن وتحمل المسؤولية، مع توفير بيئة داعمة تشجع على الإبداع والابتكار، والتوازن بين العلم والأنشطة والعمل التطوعي. 

بيئة داعمة 
قالت الأم أسماء أحمد النقبي: نحرص على المتابعة المستمرة والتشجيع الإيجابي والعمل بوعي وبروح الفريق لتكوين منظومة متكاملة أثمرت إنجازات متراكمة وأسهمت في صناعة أبناء فاعلين ومتميزين في مختلف المجالات، وهم: الحور، عبدالله، موزة، شريفة وأحمد. وأضافت: أسرتنا تمتلك وعياً تربوياً، وتقوم على تحويل الحياة اليومية إلى مساحة تعلم حيّة، حيث التميز أسلوب حياة، والحوار أساس العلاقة مع الأبناء، والقراءة عادة يومية، والتجربة حق مشروع، والخطأ فرصة للتعلم. أحطنا أبناءنا بثقة راسخة ودعم مستمر، وقدمنا لهم توجيهاً واعياً يحقق التوازن بين الاستقلالية وتحمل المسؤولية، ويجعل الشغف دافعاً أساسياً قبل السعي إلى النتائج. كما حرصنا على أن تكون المعرفة مرتبطة بالقيَم وأن يتحول الإنجاز إلى وسيلة لخدمة المجتمع.

أسلوب حياة
وأشارت النقبي إلى أن تميز الأسرة لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة عمل متواصل وقدوة حسنة قائلة: منذ الطفولة المبكرة بدأنا كأسرة بزرع حب القراءة بأسلوب فطري، حيث جعلنا الكتاب جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية لأبنائنا، وحاضراً في أوقات اللعب والحوار قبل أن يكون مرتبطاً بالواجبات المدرسية. كما حرصنا على تنسيق الجدول اليومي وتنظيم الوقت بما يضمن تخصيص وقت ثابت للقراءة يمارَس بهدوء ومتعة من دون أي ضغوط، واعتمدنا القراءة الجماعية بصوت عال، وتحويل القصص إلى حوارات وأسئلة تنمّي الخيال والتفكير. 
وأضافت: وفرنا مكتبة منزلية متنوعة، حيث تحولت القراءة إلى ركيزة أساسية في بناء شخصيات الأبناء ومنطلقاً لإنجازاتهم وإصداراتهم القصصية، كما اتبعت الأسرة أسلوباً تربوياً قائماً على القدوة والمشاركة، مع الحرص على تنويع مصادر القراءة والتعبير بالكتابة والسرد والرسم، ما يعزِّز العلاقة الإيجابية مع الكتاب.

جوائز

حصدت أسرة محمد عبدالله الهوتي، عدة جوائز، منها: المركز الأول لـ«جائزة خليفة التربوية»، المركز الأول لـ«جائزة سعيد بن لوتاه»، «سفير التواصل الاجتماعي» على مستوى الخليج العربي، «صيفنا سعادة»، «الشارقة للتميز التربوي»، و«الإبداع الإماراتي الخليجي». كما نال الأبناء أكثر من 100 جائزة، بحيث حصدت الحور «جائزة حمدان»، و«جائزة الشارقة للعمل التطوعي». وحصلت موزة على «جائزة حمدان»، «جائزة الشارقة للتميز التربوي»، «المبتكرون الصغار»، «جائزة الشيخ سلطان لطاقات الشباب». وحصدت شريفة «جائزة حمدان»، «جائزة NSTI»، «المبتكرون الصغار»، «مسابقة مفاتيح القراءة»، «اقرأ مع عائلتي»، «قطوف من الأدب العربي»، وأصدرت عدة مؤلفات، منها: «قصة خيوط مرمر»، «ساعتي العجيبة». ومن إصدارات موزة «قصة سر لهلوب»، وأصدرت الأم قصة «أين أنا»؟.