ترجمة: أحمد عاطف
ترتبط صورة الطيور عادة بالتحليق في السماء، غير أن بعض الأنواع لديها قدرات لافتة تمكنها من السباحة تحت الماء. ومن خلال أجنحة متخصصة، وأقدام قوية، وعظام كثيفة، وتكيفات فسيولوجية تساعد على ترشيد استهلاك الأكسجين، تستطيع هذه الطيور الغوص ومطاردة الفرائس والتحرك تحت الماء بكفاءة عالية، في مشهد يقترب من حركة الأسماك.
1 - «البطريق»
يُعدّ «البطريق» من أمهر السباحين تحت الماء بين الطيور، وتشكّل أجنحته زعانف قوية تدفعه بسلاسة عبر المياه، ما يتيح له بلوغ سرعات عالية والغوص إلى أعماق كبيرة بحثاً عن الغذاء. وبإمكان بعض الأنواع، مثل بطريق الإمبراطور، النزول إلى مئات الأمتار والبقاء فترات طويلة تحت الماء، في دليل واضح على تكيفه الكامل مع الحياة البحرية.
2 ـ «البفن»
يستخدم «البفن» أجنحته كمجاديف، فيبدو كأنه يطير تحت الماء، بينما يساعده توجيه قدميه على تغيير الاتجاه، وعادة ما يغوص عشرات الأمتار لاصطياد الأسماك الصغيرة. وتمكّنه قدرته على الحركة بكفاءة في الهواء والماء معاً من التكيف مع المحيطات الباردة في الشمال، حيث توجد فرائسه غالباً في الأعماق.
3 - «الغاق»
يُعرف «الغاق» بكونه غواصاً مطارِداً قوياً، إذ يعتمد على أقدامه المكففة في السباحة، وأحياناً يفرد جناحيه جزئياً أثناء الحركة، ويمكنه الغوص إلى أعماق ملحوظة بحثاً عن الأسماك. وبعد خروجه من الماء، يُرى غالباً ناشراً جناحيه لتجفيف ريشه، الذي يتميز بكونه أقل مقاومة للماء، ما يمنحه كفاءة أكبر خلال الصيد تحت سطح المياه.
4 - «لون»
يتميّز هذا الطائر بقدرة عالية على السباحة لمسافات طويلة تحت الماء، مع إمكانية الغوص إلى نحو 60 متراً، وتساعده عظامه الصلبة وقدرته على تقليل الهواء في الرئتين والريش على خفض الطفو، ما يسمح له بغوص أعمق وأكثر فاعلية أثناء مطاردة الأسماك، لكن ورغم رشاقته في الماء، فإنه يبدو أقل مهارة على اليابسة.
5 - «الغطاسيات» Grebes
تتمتع الغطاسيات بأجسام انسيابية وأقدام مفصصة متخصصة تتيح لها تنفيذ غطسات سريعة وصامتة في البيئات العذبة. وتستخدم هذه المهارات سواء لاصطياد الفرائس أو للهرب من المفترسات، في مثال واضح على كيف يمكن للتكيفات البنيوية أن تحول الطائر إلى سبّاح بارع تحت الماء.
6 - «الميور»
يُعدّ «الميور» الشائع وأقاربه من فصيلة الأوك من الغواصين الذين يعتمدون على الأجنحة في الدفع تحت الماء، في حركة تشبه إلى حد كبير حركة البطاريق. ويمكن لبعضها الغوص إلى أكثر من 100 متر خلال مطاردة أسراب الأسماك، إذ تقضي معظم حياتها في عرض البحر ولا تعود إلى اليابسة إلا للتكاثر.
7 - «الأنهينغا»
يسبح «الأنهينغا» وجسمه مغمور بالكامل تقريباً، ولا يظهر فوق الماء سوى عنقه الطويل، ما أكسبه لقب طائر الأفعى، ويصطاد هذا الطائر الأسماك بطعنة سريعة بمنقاره الحاد. ويمتص ريشه الماء بدلاً من صده، مما يقلل من قوة الطفو ويعزز قدرته على الغوص، قبل أن ينشر جناحيه لاحقاً لتجفيفهما، وتجعله هذه الاستراتيجية صياداً متخفياً وفاعلاً في البيئات المائية.