محمد قناوي (القاهرة)

يواصل إيهاب فهمي رهانه على الأدوار المركَّبة، من خلال مشاركته في مسلسل «أولاد الراعي»، المعروض عبر منصة ADMN وشاشة قناة أبوظبي. ويقدم فهمي في العمل شخصية «رؤوف الديناري»، رجل الأعمال القوي والخصم الشرس لأولاد الراعي الثلاثة، حيث يخوض معهم صراعاً مفتوحاً على السلطة والنفوذ والمال. وتتوالى المواجهات الحادة والاشتباكات الدرامية المتصاعدة، خصوصاً مع «راغب الراعي»، الابن الثاني في العائلة، في صراع يزداد تشابكاً وتعقيداً مع تطور الحلقات.

أوضح إيهاب فهمي أن شخصية «رؤوف الديناري» تتّسم بتركيبة نفسية وإنسانية متناقضة، فهو تارة يظهر بوجه قاس لا يتردد في استخدام القوة، وتارة أخرى يبدو مسالماً ومراوغاً عند الحاجة، ما يجعل المشاهد في حالة ترقُّب دائم لاكتشاف أبعاده الحقيقية، مؤكداً أن هذه الشخصية تُعدّ من أبرز وأصعب محطاته الفنية خلال الفترة الأخيرة، لما تحمله من تأثير مباشر في مسار الأحداث. ويرى أن هذا النوع من الأدوار يمثِّل تحدياً حقيقياً للممثل، لاعتماده على التفاصيل الدقيقة والتحولات النفسية المفاجئة، مشيراً إلى أن الشخصيات الغامضة والمركبة عادة ما تكون الأكثر جذباً للجمهور لما تحمله من عنصر تشويق، موضحاً أن الشخصية تحمل مفاجآت وصدمات مع تصاعد الأحداث.

كواليس العمل
عن كواليس العمل، أشاد فهمي بتعاونه المستمر مع المنتج ريمون مقار، مؤكداً أن علاقة الصداقة بينهما انعكست إيجاباً على أجواء التصوير وأسهمت في خروج العمل بروح جماعية مميزة.
وتدور أحداث مسلسل «أولاد الراعي» حول 3 أشقاء، يجسد أدوارهم ماجد المصري، خالد الصاوي، وأحمد عيد، تنطلق رحلتهم من بدايات بسيطة وطموح لا يعرف المستحيل، ليتمكنوا من تأسيس إمبراطورية تجارية ضخمة. ومع اتساع دائرة النفوذ والثروة، تتحوّل النجاحات إلى اختبارات قاسية للعلاقات الأسرية، وتتصاعد الصراعات الداخلية والخارجية، لتضع الإخوة أمام قرارات مصيرية قد تهدد كل ما بنوه معاً، كاشفة الوجه الآخر للسلطة والمال.ويقدم العمل دراما اجتماعية ثرية تمزج بين الطموح والصراع الإنساني.

بصمة خاصة

حول تشبيهه بالنجم الراحل عادل أدهم، ذكر إيهاب فهمي أنه لا يوجد ممثل يشبه الآخر، فلكل بصمته الخاصة، معتبراً أن عادل أدهم، مدرسة فنية كبيرة، وأن هذا التشبيه شرف له، مشيراً إلى أن أعماله ستظل مصدر إلهام للأجيال. وعن معايير اختياره لأدواره، يوضح أنه لا يهتم بحجم الدور بقدر تأثيره في مجريات العمل، مؤكداً أن البطولة ليست هدفه الأساسي، بل الأهم أن تكون الشخصية مؤثِّرة ومحورية في الأحداث، فالعبرة ليست بحجم الدور، بل بقيمة الأداء. وشدّد على شغفه بالشخصيات غير التقليدية والمليئة بالتفاصيل؛ لأنها تتطلب جهداً حقيقياً، وتمنحه فرصة للظهور بصورة مختلفة ومميزة في كل عمل يشارك فيه.

3 تجارب

لا يقتصر حضور إيهاب فهمي في الموسم الرمضاني الحالي على مسلسل «أولاد الراعي»، إذ يعيش واحداً من أكثر مواسمه الدرامية تنوعاً، من خلال 3 تجارب مختلفة في الشكل والمضمون. ويشارك في المسلسل الاجتماعي التشويقي «وننسى اللي كان»، مع ياسمين عبد العزيز، في عمل يرتكز على تقلبات المشاعر الإنسانية، تأليف عمرو محمود ياسين، وإخراج محمد خبيري. كما يلتقي مع مي كساب، في مسلسل «نون النسوة»، الذي يتناول قضايا المرأة وتعقيدات العلاقات داخل المجتمع في إطار درامي، تأليف محمد الحناوي، وإخراج إبراهيم فخر. ويشارك في مسلسل «السرايا الصفرا»، مع وفاء عامر، تأليف حسين مصطفى محرم، وإخراج جوزيف نبيل، وهو عمل يقوم على الصراع النفسي والتحقيقات، ويجسِّد فيه دور طبيب نفسي يتحكم في مصائر عدد من الشخصيات، قبل أن تكشف تطورات الأحداث عن مفاجأة كبرى.