لكبيرة التونسي (أبوظبي)
تتألّق الأزياء التقليدية النسائية في الشهر الفضيل، ويزداد الإقبال على المخاوير والأثواب والجلابيات، بقصّات مبتكَرة وبروح تراثية. ويأتي ذلك انسجاماً مع انتشار الجلسات العائلية والتجمعات وتبادل الزيارات بين الصديقات، اللواتي يحرصن على الظهور بأبهى إطلالة وحشمة وأناقة.
تضج الأسواق الإماراتية التراثية، ومحلات الخياطة والمهرجانات بالأزياء التقليدية خلال شهر رمضان، كما تصبح المعارض العصرية فرصة لعرض أجمل وأرقى الأزياء التقليدية والعصرية التي تناسب الشهر الفضيل، كما تُعَد خيارات التجارة الإلكترونية وسيلة مفضّلة للحصول على أنواع كثيرة من الأزياء التقليدية والعصرية، نظراً لسهولة الوصول إليها.
تجمعات
يستحضر الناس في رمضان كل ما هو مرتبط بالتراث، ما يزيد من الإقبال على تصميم أو اقتناء أجمل الأزياء التراثية والعصرية. وأكّدت مجموعة من مصممات المخاوير والجلابيات أن الإقبال على هذه المنتجات يرفع التنافسية والإبداع في النقوش والتطريز، وفي استخدام الأقمشة بمختلف أنواعها مثل المخمل الحريري، لا سيما أن رمضان هذه السنة يتوافق مع الأجواء الباردة.
وذكرت الوالدة خديجة الطنيجي، التي تشارك في «مهرجان الشيخ زايد» المقام حالياً في منطقة الوثبة، أن رمضان فرصة للتجديد والإبداع في الملابس التراثية بروحها الأصلية، من حيث التطريز والقصات. وأوضحت أن النساء يبدأن الاستعداد لاستقبال رمضان وهن في أبهى حُلَّة، حيث تعمل كل سيدة على تفصيل مجموعة كبيرة من الجلابيات لها ولبناتها وحفيداتها، بينما تفضِّل بعض النساء اقتناء الملابس الجاهزة، والتي تُعرض في الأسواق الشعبية والمهرجانات والمعارض.
خيارات عصرية
وقالت موزة سعيد: هناك خيارات كثيرة من الملابس الجاهزة، حيث يمكن شراء المخورات المطرّزة والجاهزة والمتوفرة في الأسواق والمهرجانات، بينما هناك من تحب التفرد والتميز، ما يدفعها لتصميم أحدث الموديلات عبر شراء القماش والاتفاق مع الخياط على تطريزه بالطريقة التي تروق لها، أو اللجوء إلى المصممات اللواتي يستعرضن التصاميم والتطريزات المزينة بالكريستال.
وذكرت شمسة الجنيبي، مصممة أزياء، أن النساء في شهر رمضان يفضّلن الأزياء التراثية، ما يفسر الإقبال الكبير على الجلابية المخورة والثوب والكندورة، وأزياء تتماشى مع روح الشهر الفضيل، واللمة العائلية والجلسات. وأوضحت الجنيبي أن الفتاة العصرية باتت تبتكر وتبدع أزياء تراثية تناسب روح شهر رمضان وفي الوقت نفسه تواكب الموضة، إذ إن كل فتاة ترغب في التميز بإطلالتها الراقية.
وأشارت إلى أنها تصمِّم أقمشة مزينة بالنخلة وأخرى بالهلال، ما يعكس روح الشهر الفضيل وطقوسه الجميلة، كما توفِّر مواقع بيع الملابس الجاهزة الكثير من الأنواع والأشكال التي تناسب هذا الجيل بلمسات تتفاوت بين التراثي والقديم والحديث.
الأقمشة القديمة
في جولة على عدد من الأسواق والمهرجانات التراثية في أبوظبي، يتضح مدى حضور الأقمشة القديمة بقوة، والتي تدخل في الموضة العصرية، وتشهد إقبالاً من الجيل الجديد، في شهر رمضان. وأوضحت عائشة الكعبي، المشاركة في «مهرجان الشيخ زايد» بمنطقة الوثبة، أن هذه الأقمشة مازالت مطلوبة جداً، لاسيما أن بنات الجيل الحالي يرغبن في التميز، ما يجعلهن يبدعن في تصميم أزياء تراثية بروح عصرية.