لكبيرة التونسي (أبوظبي)
ضمن مجهودها في ترسيخ القِيَم الإنسانية النبيلة وروح الإبداع والمسؤولية المجتمعية، تتميز أسرة عهود عبدالله سالم، بإطلاق العديد من المبادرات المجتمعية والإنسانية، وابتكار أدوات لتسهيل حياة الآخرين.
المركز الأول
تتميز أسرة عهود سالم، بتبني المبادرات الإنسانية، وحاز ولداها هداية صالح سعيد (12 عاماً)، وعبدالله صالح سعيد (10 سنوات) على المركز الأول بابتكارَين يجمعان بين التقنية المتطورة والرسالة الإنسانية، ضمن مسابقة جمعية المخترعين الإماراتية، والتي تم تنظيمها بمعرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي في مركز دبي التجاري. وجمع الابتكار بين الجانبَين التقني والتربوي، وقدم حلولاً عملية تخدم المجتمع.
واحتفاءً بـ «عام الأسرة»، حيث تتجدد الدعوة للعودة إلى الجذور الأولى للقِيَم، وتُبنى المجتمعات وتُصاغ شخصيات الأبناء من داخل البيوت، يبقى بر الوالدين من أسمى القِيَم التي تحفظ تماسك الأسرة وتمنحها الدفء والاستقرار. وفي هذا السياق، يبرز دور كل من هداية وعبدالله وعلي صالح، كنماذج ملهِمة اختارت أن تحمل هذه الرسالة بوعي ومسؤولية، بوصفهم «سفراء لبر الوالدين»، يعملون على نشر هذه القيمة وترسيخها في نفوس الأجيال، حيث قدموا أكثر من 45 ورشة توعوية.
ورش توعية
قالت عهود سالم: «لم يقتصر دور أبنائي على الحديث النظري عن أهمية بر الوالدين، بل ترجموه إلى مبادرات عملية مؤثرة، حيث قدم كل منهم أكثر من 15 ورشة توعوية متخصِّصة، استهدفت مختلف الفئات العمرية. وتناولت الورش أساليب تعزيز العلاقة الإيجابية بين الأبناء والوالدين، وأهمية الامتنان، ولغة الاحترام، وفنون التواصل الأسري، إضافة إلى نماذج واقعية وقصص ملهِمة تعكس أثر البرّ في حياة الفرد والمجتمع».
أسلوب تربوي
وأضافت: «ما يميز أبنائي أنهم أيضاً حكواتيون، يؤمنون بقوة السرد في صناعة الوعي، حيث إن الحكاية في ثقافتنا، ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة تربوية عميقة التأثير، تنقل القِيَم بسلاسة، وتغرس المبادئ في القلوب من دون وعظ تقليدي. ومن خلال الحكاية، استطاعوا أن يحوّلوا ورشهم إلى مساحات تفاعلية، حيث تتجسَّد قيمة بر الوالدين في مواقف واقعية وصور إنسانية مؤثرة، تجعل المستمع يعيد التفكير في علاقته بوالديه».
«عام الأسرة»
أشارت عهود سالم إلى أن «عام الأسرة»، ليس مجرد مبادرة، بل محطة تأمل ومسؤولية جماعية لتعزيز الروابط الأسرية، ودعم كل ما يرسِّخ القيَم الأصيلة. ويُظهر أن العمل التوعوي حين يقترن بالإبداع، يصبح أكثر قرباً من الناس وأكثر تأثيراً. وتبقى الأسرة الحكاية الأولى، ويبقى بر الوالدين أجمل فصولها، ووسيلة خالدة لجيل يقدِّر والديه، ويصون جذوره، ويبني مستقبله على أسس من الوفاء والمحبة.
دعم الصحة النفسية
عن الهدف من الابتكار الذي فاز بالمركز الأول، ويجمع بين التقنية المتطورة والرسالة الإنسانية، أوردت عهود سالم، أن المشروع جهاز يرصد الحالة النفسية في المدارس. ويعتمد على تحليل المؤشرات الصوتية والانفعالية للطلبة، وقياس المزاج العام داخل المدرسة، ما يساعد على التدخل المبكر في حال وجود مؤشرات على القلق أو التوتر أو العزلة. ويهدف الجهاز إلى دعم الصحة النفسية للطلبة بطريقة غير مباشرة، وتعزيز بيئة تعليمية أكثر راحة وتفاعلاً، وقد استُخدم فيه تمازج من حسَّاسات الصوت والضوء وتقنيات تحليل البيانات لإظهار النتائج بشكل مبسَّط ومفهوم للمعلمين والإدارة.